شهدت الأسهم الأوروبية انتعاشًا كبيرًا، مسجلة أكبر قفزة يومية لها منذ ما يقرب من عام. ارتفع مؤشر STOXX 600 الأوروبي بنسبة 2.3% بعد تصريحات مشجعة من دونالد ترامب، الذي أشار إلى أن الحرب في الشرق الأوسط قد تصل إلى حل سريع.
تفاعلت الأسواق بشكل إيجابي، حيث سجلت فرانكفورت وباريس زيادات بنسبة 2.7% و2.1% على التوالي. شهدت جميع البورصات الرئيسية حركة صعودية، حيث تقدمت مدريد وميلانو ولندن بنسبة 3.2% و2.8% و1.8%. لعب الأداء القوي لقطاع المال، الذي عانى سابقًا بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة، دورًا حيويًا في دفع هذا الانتعاش، مع زيادة بنسبة 4.4% من أسهم البنوك.
كما شهدت قطاعات السفر والترفيه، التي تأثرت بشدة بالصراع الأخير، انتعاشًا، حيث سجلت زيادة بنسبة 3.5% مع عودة ثقة المستثمرين. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن أسهم الطاقة شهدت انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.7%، تأثرت بتقلبات أسعار النفط، التي شهدت تقلبات تصل إلى 11%.
أبرز ترامب اعتقاده بأن الوضع قد يستقر قريبًا، مما جلب الأمل للمستثمرين الذين كانوا قلقين بالفعل بشأن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط. لا تزال التقلبات المستمرة في أسواق الطاقة تشكل مخاطر على النمو الاقتصادي في جميع أنحاء أوروبا، مما يجعل احتمال التهدئة أكثر أهمية.
أضافت تعليقات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية طبقة أخرى من التعقيد، مع مؤشرات على أن البنك قد ينظر في رفع أسعار الفائدة استجابةً لضغوط التضخم المستمرة.
بين الأسهم الفردية، شهدت عملاق صناعة السيارات فولكس فاجن زيادة بنسبة 3.2%، بينما سجل مطور الإسكان بيرسيمون قفزة مثيرة للإعجاب بنسبة 8.2% بعد نتائج مالية أفضل من المتوقع.
لا يزال السوق الأوسع حذرًا، مع مراقبة التطورات في الشرق الأوسط والآثار المحتملة على الاقتصاد الأوروبي. ينتظر المستثمرون بفارغ الصبر المزيد من التحديثات، لا سيما بشأن السياسة الأمريكية والنتائج المحتملة للمفاوضات الجارية في المنطقة.

