طهران — شهدت العاصمة الإيرانية موجة ضخمة من الغارات الجوية المشتركة في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين، مما يمثل واحدة من أكثر عمليات القصف الجوي كثافة منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير. وتفيد المصادر على الأرض بوقوع انفجارات ثانوية متعددة وسحب من الدخان الأسود الكثيف تتصاعد من عدة مناطق، بما في ذلك الممرات الغربية والشمالية الشرقية من المدينة.
وقد نفذت الغارات، التي يُزعم أنها قامت بها تحالف من القوات الأمريكية والإسرائيلية، استهداف ما وصفه المسؤولون بأنه "بنية تحتية إرهابية حيوية" ومراكز عسكرية وصناعية. ومن بين الأهداف الأكثر أهمية كان منشأة في جامعة مالك أشتر للتكنولوجيا، وهي موقع تم التدقيق فيه لفترة طويلة من قبل المراقبين الدوليين بسبب علاقاته بوزارة الدفاع وبرنامج إيران للصواريخ الباليستية.
بينما يشير مصطلح "جامعة" غالبًا إلى الحياة الطلابية المدنية، تشير التقارير الاستخباراتية إلى أن الهدف المحدد كان جناحًا بحثيًا مخصصًا لتكنولوجيا عسكرية عالية الجودة.
استهدفت الضربة الدقيقة بشكل خاص المعاهد البحثية داخل جامعة مالك أشتر، وهي منشأة يُشتبه منذ فترة طويلة في أنها تعمل كمركز رئيسي لتطوير أنظمة توجيه الصواريخ المتقدمة ومكونات ذات صلة بالطاقة النووية.
أسفر القصف عن أضرار هيكلية هائلة لعدة مختبرات عالية التقنية، مما أدى إلى تفكيك البنية التحتية الفنية الرئيسية. بينما لا يزال يتم تقييم الحجم الكامل للتكلفة البشرية، ظهرت تقارير غير مؤكدة عن وقوع إصابات كبيرة بين موظفي الجامعة الفنيين المتخصصين وموظفي البحث.
تم الإبلاغ عن غارات منفصلة بالقرب من جامعة الإمام حسين، التي تعتبر مركز تدريب رئيسي لضباط الحرس الثوري الإيراني.
امتدت نطاق الغارة إلى ما هو أبعد من مراكز البحث، حيث وصف السكان في جميع أنحاء طهران "ليلة الرعد" التي تخللتها ضربات على عدة أهداف بارزة. وتم رؤية سحب كثيفة من الدخان تتصاعد من منطقة مطار مهر آباد، وهو مركز لوجستي حيوي للمنطقة، بينما أصابت الضربات المؤكدة قاعدة كوهك العسكرية ومجمعًا كبيرًا للحرس الثوري الإيراني يقع على طريق أرتش.
كما أضعف الهجوم البنية التحتية الصناعية، مع الإبلاغ عن ضربات إضافية في منشأة بتروكيماوية ومصنع كرتون؛ حيث أشعل الأخير حريقًا هائلًا أضاء الأفق الجنوبي لساعات.
وقد أدانت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية "العدوان الوحشي"، مشيرة إلى أن الضربات أصابت مناطق سكنية في شمال طهران وقرب سجن إيفين الشهير، مما تسبب في "ذعر واسع النطاق وإصابات بين المدنيين."
تأتي هذه التصعيدات مع دخول الحرب شهرها الثاني، بعد اغتيال الزعيم الأعلى السابق علي خامنئي في الساعات الأولى من النزاع. ومع مضيق هرمز فعليًا منطقة محظورة وتقلب أسعار النفط العالمية بشكل كبير، لا يزال المجتمع الدولي في حالة توتر.
"تشير حجم عملية هذا الصباح إلى تحول من تدهور تكتيكي إلى تفكيك كامل لقدرات البحث والقيادة في طهران،" قال أحد محللي الأمن الإقليمي.

