ليتي، الفلبين — ما بدأ كرحلة صيد روتينية تحول إلى مأساة قاتلة عندما قُتل صياد محلي أثناء ممارسته الصيد الكهربائي غير القانوني قبالة ساحل ليتي. وقد دفع الحادث السلطات المحلية إلى تجديد التحذيرات بشأن المخاطر الشديدة لاستخدام الأجهزة الكهربائية البدائية في المياه المفتوحة.
تم اكتشاف الضحية، وهو مقيم يبلغ من العمر 45 عامًا في قرية ساحلية في المحافظة، من قبل صيادين آخرين في وقت مبكر من صباح اليوم. وفقًا للشهود، كان الرجل قد انطلق بمفرده على قارب خشبي صغير، مزود بجهاز يعمل بالبطارية مصمم لصد السمك.
كشفت المشهد في موقع الحادث عن العواقب الكارثية للحادث، بدءًا من فشل في المعدات يتعلق بتجميع بدائي من بطاريات السيارات والأسلاك المكشوفة. أفاد المنقذون عن اكتشافات قاتمة، حيث وجدوا الضحية مائلًا فوق معداته مع علامات حروق واضحة؛ ومن الجدير بالذكر أن المياه المحيطة بالسفينة كانت تحتفظ بشحنة كهربائية متبقية عند وصولهم.
بعيدًا عن المأساة الإنسانية، كان التأثير البيئي فوريًا، حيث لاحظ الضباط المحليون العشرات من اليرقات الميتة بالقرب من القارب، مما يبرز الطبيعة التدميرية لهذه الممارسة المحظورة.
الصيد الكهربائي في الفلبين ليس مجرد جريمة، بل هو مقامرة عالية المخاطر على حياة الفرد. تتضمن الممارسة إرسال تيار قوي عبر قضيب معدني إلى الماء، مما يثبت غالبًا أنه غير قابل للتحكم في بيئة مالحة.
"المياه المالحة موصل ممتاز للكهرباء،" أوضح مسؤول محلي من خفر السواحل. "عندما تخلط المياه المالحة، والمعادن، وبطارية عالية الجهد على قارب صغير وغير مستقر، فأنت لا تصطاد فقط - بل تجلس في كرسي كهربائي."
تنبع المخاطر الكامنة في الصيد الكهربائي من ثلاثة عوامل حاسمة، أولها الموصلية العالية للمياه المالحة، التي تسمح للتيارات الكهربائية بالسفر لمسافات أبعد بكثير مما هو مقصود وغالبًا ما تعود نحو الصياد أو هيكل القارب.
تتفاقم هذه المخاطر بسبب عدم وجود أي معدات أمان، حيث أن معظم الأجهزة غير القانونية مصنوعة يدويًا بدون مصاهر أو مقابض معزولة، مما يترك أي وسيلة لقطع الطاقة أثناء حدوث عطل. حتى لو لم يكن الصعق قاتلًا على الفور، فإنه غالبًا ما يسبب شللًا جسديًا مفاجئًا، مما يترك الضحية غير قادرة على السباحة أو البقاء طافية، مما يؤدي غالبًا إلى الغرق.
في أعقاب المأساة، أعادت إدارة مصايد الأسماك والموارد المائية (BFAR) التأكيد على سياستها "عدم التسامح مطلقًا" تجاه طرق الصيد غير القانونية. يسلط الحادث الضوء على اتجاه يائس بين بعض المجتمعات الساحلية لزيادة العوائد على الرغم من المخاطر الشخصية والقانونية الهائلة.
لضمان الوقاية والحماية داخل المجتمعات الساحلية، يتم تشجيع السكان بشدة على الإبلاغ عن المعدات غير القانونية، مثل تجميع الأجهزة التي تعمل بالبطارية، إلى مسؤولي بارانغاي المحليين. بالإضافة إلى جهود التنفيذ هذه، يتم إطلاق برامج تعليمية من قبل BFAR لتوفير ورش عمل حول طرق الحصاد المستدامة والآمنة التي تقضي على مخاطر الصعق الكهربائي.
أخيرًا، ستشهد نظام مراقبة المجتمع القوي تكثيف دوريات الساحل خلال ساعات الليل - الفترة التي يتم الإبلاغ فيها عن معظم أنشطة الصيد الكهربائي غير القانونية - لردع الممارسين وحماية كل من الأرواح البشرية والأنظمة البيئية البحرية.
بالنسبة لعائلة الصياد الراحل، فإن الفقدان هو ضربة مدمرة لمصدر رزقهم. بالنسبة للمجتمع، فإنه يعمل كدرس حزين أن "الصيد السهل" لا يستحق أبدًا الثمن النهائي.

