واشنطن / الشرق الأوسط — أُجبرت طائرة مقاتلة شبح من طراز F 35 تابعة للقوات الجوية الأمريكية على الهبوط الاضطراري في قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط يوم الخميس، 19 مارس 206، بعد أن تعرضت لإطلاق نار خلال مهمة قتالية فوق إيران، مما يمثل لحظة درامية في الصراع المستمر بين طهران وواشنطن.
وفقًا لمسؤولي القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، كانت الطائرة تقوم بمهمة قتالية فوق الأجواء الإيرانية عندما تعرضت لأضرار أجبرت الطيار على تحويل مساره والهبوط بأمان. أكد المتحدث باسم CENTCOM، الكابتن تيم هوكينز، أن الطيار في حالة مستقرة وأن تحقيقًا جارٍ في ملابسات الحادث.
أفادت عدة وسائل إعلام دولية أن الطائرة المقاتلة تعرضت للإصابة من ما يُعتقد أنه نيران إيرانية، ربما من الدفاعات الجوية، قبل العودة إلى القاعدة. إذا تم تأكيد ذلك، فستكون هذه هي الضربة الإيرانية الناجحة الأولى على طائرة F 35 أمريكية في الحرب الحالية.
وقد أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني (IRGC) مسؤوليتها ونشرت لقطات فيديو تقول إنها تُظهر الطائرة وهي تتعرض للإصابة، وهو ادعاء لم يؤكده المسؤولون الأمريكيون بعد بشكل مباشر.
تُعتبر طائرة F 35 Lightning II من بين أكثر الطائرات المقاتلة تقدمًا في الترسانة الأمريكية، حيث تم تصميمها لتفادي الكشف واختراق الأجواء المحصنة بشدة. إن إصابة مثل هذه الطائرة — حتى وإن لم تكن قاتلة — تُبرز أن الدفاعات الجوية الإيرانية قد لا تزال تشكل تهديدات كبيرة على الرغم من الادعاءات الأمريكية بتقليصها.
يقول المحللون إن هذا الحدث قد يدفع إلى إعادة تقييم المخاطر التشغيلية للطائرات المأهولة في المنطقة ويؤثر على تكتيكات الطيران الأمريكية المستقبلية. قد يؤدي أيضًا إلى تأجيج النقاش السياسي في واشنطن حول سلوك ونطاق الصراع.
يأتي هذا الحادث في ظل تصاعد الصراع الذي شهد ضربات متكررة، واشتباكات بالطائرات المسيرة، وصراعات دفاع جوي بين القوات الأمريكية والإيرانية، بالإضافة إلى عمليات متحالفة مع الأصول العسكرية الإسرائيلية. تستمر الحرب — التي تصاعدت بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على البنية التحتية الاستراتيجية الإيرانية — في التأثير على الشرق الأوسط وما بعده، مما يؤثر على أسواق الطاقة العالمية والعلاقات الدبلوماسية.
في الوقت الحالي، تقوم السلطات الأمريكية بجمع الحقائق، وتأمين الطائرة، ومراقبة العواقب المحتملة من هذه الحادثة. مع تقدم التحقيقات، سيتابع القادة العسكريون والسياسيون عن كثب أي علامات على التصعيد بعد هذا الحادث البارز.

