محافظة بوشهر، إيران — تصاعد كبير في الصراع الإقليمي حدث عندما استهدفت غارات جوية بقيادة إسرائيل حقل الغاز الحيوي جنوب بارس في إيران، أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم، مما أرسل صدمات عبر أسواق الطاقة العالمية وزاد من مخاوف الحرب الأوسع.
وفقًا للتقارير الإقليمية، استهدفت الضربات منشآت معالجة الغاز والبنية التحتية للبتروكيماويات في مجمع جنوب بارس، الواقع على طول الخليج الفارسي. الموقع هو ركيزة أساسية في قطاع الطاقة الإيراني، حيث يوفر جزءًا كبيرًا من احتياجات البلاد من الغاز المحلي ويساهم بشكل كبير في الصادرات الإقليمية.
تشير التقييمات الأولية إلى أن أجزاء من المنشأة تعرضت لأضرار كبيرة، مما أجبر على إغلاق أقسام رئيسية وتعطيل الإنتاج. تشير بعض التقارير إلى أن التأثير قد يؤثر على ما يصل إلى 12% من إجمالي إنتاج الغاز في إيران، بينما تم الإبلاغ عن حرائق وأضرار هيكلية في المنشآت القريبة.
تعتبر الضربة واحدة من أكثر الهجمات المباشرة أهمية على البنية التحتية للطاقة في الصراع المستمر. أدان المسؤولون الإيرانيون العملية بشدة، محذرين من "عواقب لا يمكن السيطرة عليها" ومشيرين إلى احتمال الانتقام ضد المنشآت الطاقية عبر منطقة الخليج.
تبع ذلك طهران بسرعة بتهديدات وإجراءات تستهدف المواقع الطاقية الإقليمية، حيث أصدرت تحذيرات إخلاء للمنشآت في دول مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر. تشير بعض الضربات الانتقامية إلى أنها تسببت في أضرار للبنية التحتية للغاز والنفط خارج حدود إيران، مما زاد من تصعيد التوترات.
كانت التداعيات الجيوسياسية فورية. ارتفعت أسعار النفط العالمية نحو 110 دولارات للبرميل، مما يعكس مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات وعدم الاستقرار في واحدة من أكثر ممرات الطاقة حيوية في العالم.
يمثل حقل جنوب بارس، الذي يُشارك بشكل مشترك مع قطر (حيث يُعرف باسم القبة الشمالية)، ركيزة حيوية لإمدادات الطاقة العالمية. يحذر المحللون من أن الاستمرار في استهداف مثل هذه البنية التحتية قد يكون له عواقب وخيمة على الأسواق الدولية، مما قد يؤدي إلى نقص طويل الأمد وعدم استقرار اقتصادي.
دعا القادة الإقليميون والدوليون إلى ضبط النفس، لكن حجم الهجوم - إلى جانب الضربات الانتقامية المستمرة - يشير إلى أن الصراع يدخل مرحلة أكثر خطورة، حيث تصبح البنية التحتية للطاقة هدفًا مركزيًا بشكل متزايد.
مع تصاعد التوترات، يستمر خطر مواجهة أوسع في النمو، حيث تراقب الأسواق العالمية والحكومات التطورات في الخليج عن كثب.

