في 19 مارس 2026، تم الإبلاغ عن أن ضابطًا بحريًا فرنسيًا، تم التعرف عليه فقط باسم آرثر، سجل جريًا لمسافة 7 كيلومترات على سطح حاملة الطائرات شارل ديغول باستخدام تطبيق اللياقة البدنية الشهير سترافا. التسجيل، الذي تضمن مساره الدقيق، كشف عن موقع الحاملة في شرق البحر الأبيض المتوسط، وتحديدًا شمال غرب قبرص.
خلال الجري، الذي استمر حوالي 35 دقيقة، سمح حساب البحار العام على سترافا لأي شخص برؤية تفاصيل التمرين وكذلك الموقع الدقيق للسفينة، وهي معلومات حساسة خاصة في ظل النزاع القائم بين إسرائيل وإيران. تأتي هذه الحادثة في وقت كانت فيه الحاملة الفرنسية قد تم نشرها لحماية طرق الشحن بعد تصاعد الأعمال العسكرية في المنطقة.
كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أرسل الحاملة سابقًا لتأكيد وجود فرنسا العسكري ولحماية الحلفاء خلال تصاعد التوترات المرتبطة بالعمليات الأمريكية-الإسرائيلية في المنطقة. بينما كان نشر الحاملة معروفًا للجمهور، كانت تفاصيل موقعها تهدف إلى أن تظل سرية.
سرعان ما أدركت القوات المسلحة الفرنسية الخرق وأقرت بأن تصرفات البحار انتهكت بروتوكولات العمليات. بعد هذه الحادثة، أشار القادة العسكريون إلى أن إجراءات تأديبية قد تكون قادمة لمنع حدوث مثل هذه الثغرات في المستقبل.
هذه ليست المرة الأولى التي تشكل فيها بيانات سترافا العامة مخاطر أمنية. أشارت تحقيقات سابقة إلى أنه يمكن استنتاج معلومات حساسة تتعلق بالعسكريين وحتى مواقع قادة العالم من أنشطة سترافا، مما أدى إلى مخاوف جدية بشأن الأمن العملياتي.
مع استمرار تصاعد التوترات في البحر الأبيض المتوسط، يبرز هذا الحدث الثغرات التي يمكن أن تنشأ من استخدام التكنولوجيا من قبل الأفراد العسكريين، مما يعزز الحاجة إلى سلوك صارم عبر الإنترنت ووعي بشأن المعلومات الحساسة.

