تسللت أشعة الصباح بشكل ضعيف عبر شبه الجزيرة الإيبيرية، متسللة من خلال سحب مثقلة بالرطوبة وذكريات الليالي التي قضيت في أمطار مضطربة. في المدن المتناثرة بين التلال المتدحرجة والأنهار المتعرجة، جاء اليوم بإيقاع تشكله المياه المتساقطة من السماء إلى التربة أكثر من أشعة الشمس. كانت الشوارع تتلألأ، وكانت الجداول تهمس بصوت عالٍ، وكان الهواء يحمل همسات رطبة تشير إلى كل من التجديد والخطر.
على مدار الساعات الماضية، قدمت السماء سيلها بعناد غير عادي. شهدت المناطق الشمالية والوسطى من إسبانيا، إلى جانب شمال البرتغال، أمطارًا غزيرة أدت إلى ارتفاع منسوب الأنهار، وتحويل الحقول إلى طين، وضغطت على حدود أنظمة الصرف التي اعتادت لفترة طويلة على أنماط أكثر اعتدالًا. ومن بين العواقب، أكدت السلطات وفاة شخص واحد وأبلغت عن شخص آخر مفقود، وهو شهادة حزينة على قوة الطبيعة حتى على أكثر المناظر الطبيعية ألفة.
تحركت خدمات الطوارئ على الطرق المغمورة بالمياه والضفاف الزلقة، موجهة المركبات، مقدمة مأوى مؤقت، ومنسقة عمليات الإجلاء حيثما دعت الحاجة. أصدرت المكاتب المحلية للأرصاد الجوية تحذيرات بشأن الأمطار الغزيرة، مشددة على الحذر وخطر الارتفاع المفاجئ في مجاري المياه الهادئة عادة. تحدث السكان بهدوء عن تسرب المياه من الأسطح وامتلاء القبو، عن السيارات المتوقفة في الشوارع التي تحولت إلى أنهار ضحلة، وعن الوزن القلق للانتظار حتى تتراجع مياه العاصفة.
بعيدًا عن التكلفة البشرية الفورية، ذكرت الأمطار المراقبين بنمط أوسع: أنظمة الطقس في شبه الجزيرة الإيبيرية أصبحت متقلبة بشكل متزايد، تتشكل مساراتها بفعل التحولات الجوية التي تتجاوز السيطرة المحلية. تميز الأمطار الغزيرة، والفيضانات المفاجئة، والانزلاقات الأرضية المفاجئة الفصول بشدة غير متوقعة، مما يتحدى البنية التحتية، والتخطيط، والحياة اليومية على حد سواء. تواجه المجتمعات، على الرغم من مرونتها، مهمة مزدوجة: الاستجابة للطوارئ الفورية مع التفكير في الطبيعة المتطورة لأنماط المناخ التي تجعل المناظر الطبيعية العادية غريبة مؤقتًا.
بحلول منتصف بعد الظهر، بدأت فرق الاستجابة للطوارئ في تقييم الأضرار، مع الإبلاغ عن انقطاعات محلية في الكهرباء واضطرابات في وسائل النقل. حثت السلطات على اليقظة، خاصة بالقرب من الأنهار وفي المناطق المنخفضة، مشيرة إلى أن مستويات المياه قد تظل مرتفعة لعدة ساعات. في هذه الأثناء، عاد السكان في مجموعات صغيرة لتفقد العواقب: شوارع مبللة، ونباتات متضررة، وسحب بطيئة للتيارات التي حولت مؤقتًا الأحياء المألوفة إلى قنوات للحركة.
بلغة الأخبار المباشرة، أدت الأمطار الغزيرة في إسبانيا والبرتغال إلى وفاة شخص واحد وترك شخص آخر مفقودًا. قامت السلطات بنشر خدمات الطوارئ في المناطق المتضررة، مع إصدار وكالات الأرصاد الجوية المحلية تحذيرات بشأن الفيضانات المفاجئة والظروف الخطرة. يُنصح السكان باتخاذ الحيطة، خاصة بالقرب من الأنهار والمناطق المعرضة للفيضانات، حيث تستمر المياه في التراجع.
إخلاء مسؤولية صورة الذكاء الاصطناعي
تم إنشاء الرسوم التوضيحية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.
المصادر (أسماء وسائل الإعلام فقط)
رويترز الغارديان إل باييس أخبار البرتغال

