هناك لحظات في تاريخ الفضاء تشعر وكأنها فصول مألوفة أعيدت كتابتها بقلم جديد — حيث يتراجع الإيقاع القديم للإجراءات، بلطف، أمام إيقاع جديد. في أوائل فبراير 2026، أعطت ناسا — التي كانت حذرة لفترة طويلة بشأن الأجهزة التي قد تصعد على متن مركباتها الفضائية — إشارة إلى العصر الحديث: سيسمح لرواد الفضاء في مهمتين قادمتين بحمل هواتفهم الذكية الشخصية، بما في ذلك آيفون من آبل، إلى الفضاء. هذه الخطوة الصغيرة، التي أعلن عنها مدير ناسا جاريد إسحاقمان، تتجاوز الدوائر الكهربائية للجهاز؛ إنها تمس كيف تختار الإنسانية توثيق خطواتها القادمة خارج الأرض.
على مدى عقود، كانت قوائم معدات ناسا تهيمن عليها الكاميرات المعتمدة للفضاء — كاميرات نيكون DSLR القديمة وGoPros — التي تم اختبارها بدقة ودعمت مثل الأصدقاء القدامى. لكن قريبًا، بدءًا من مهمة Crew-12 إلى محطة الفضاء الدولية وانتهاءً بـ Artemis II، الرحلة القمرية المأهولة القادمة، سيتمكن رواد الفضاء من الوصول إلى جيوبهم للحصول على المستطيلات المألوفة التي يستخدمها المليارات كل يوم. "نحن نقدم لفرقنا الأدوات لالتقاط لحظات خاصة لعائلاتهم ومشاركة صور وفيديو ملهمة مع العالم،" كتب إسحاقمان في منشور على X.
من خلال السماح بالهواتف الذكية الحديثة في المهام الحكومية، لا تقوم ناسا فقط بإضفاء الضوء الأخضر على التصوير الرائع؛ بل تشير إلى تحول تشغيلي. تحدت الوكالة العمليات الطويلة الأمد للموافقة على الأجهزة وأقرت التكنولوجيا الاستهلاكية في جدول زمني سريع — وهو ابتعاد عن عقود من دورات الاعتماد البطيئة التي تركت أحيانًا المركبات الفضائية تعمل بتكنولوجيا شعرت بأنها قديمة بمعايير الأرض.
تزامن هذا التغيير في السياسة مع عودة تاريخية إلى الفضاء القمري. ستصبح Artemis II — المقررة في مارس — أول رحلة مأهولة للإنسان حول القمر منذ عصر أبولو. تخيل رواد الفضاء، الذين كانوا محصورين سابقًا بكاميرات ضخمة، الآن يلتقطون صورًا عفوية بأجهزة تناسب المعصم أو الجيب، صدى لتجربة يومية تم رفعها إلى نطاق كوني.
بالنسبة لآبل، تأتي هذه اللحظة في وقت شعري. بينما تستعد هواتف آيفون للانضمام إلى المستكشفين في أكثر الرحلات طموحًا للإنسانية منذ نصف قرن، يصبح الجهاز الأيقوني جسرًا بين المستخدمين على الأرض والمغامرين السماويين. من خلال إحضار الهواتف إلى الأماكن التي نادرًا ما يخطوها البشر، تدعو ناسا العالم الأوسع للشعور بالقرب من المغامرة — لتخيل كيف يمكن أن تلتقط تلك الشاشات المألوفة شروق الشمس القمري أو صورة سيلفي للطاقم ضد الخلفية السوداء للفضاء.
ومع ذلك، ليست هذه هي المرة الأولى التي تلامس فيها الهواتف الذكية حواف الفضاء. لقد حملت المهام الخاصة منذ فترة طويلة الأجهزة الشخصية، وقد طار آيفون 4 ذات مرة على متن مهمة مكوك فضائي في عام 2011، على الرغم من أنه لم يُستخدم أبدًا. ما هو جديد هنا هو الموافقة الرسمية على رحلات الفضاء الحكومية — اعتراف ضمني بأن التكنولوجيا الاستهلاكية الحديثة يمكن أن تقف جنبًا إلى جنب مع الأدوات التي اختبرتها ناسا في خدمة الاستكشاف.
في النهاية، يتعلق هذا القرار بقدر ما يتعلق بالتقاط الصور بقدر ما يتعلق بتوثيق تغيير في العقلية في الوكالة. الهاتف الذكي في مهمة قمرية ليس مجرد جهاز في انعدام الجاذبية — إنه تذكير بأنه حتى ونحن نReach for the stars، نحضر معنا أدوات الحياة اليومية، المعاد تشكيلها لأغراض استثنائية.
إخلاءات مسؤولية الصور AI (عبارات مُعكوسة) "تم إنتاج الرسوم التوضيحية باستخدام الذكاء الاصطناعي وتعمل كتصويرات مفاهيمية." "المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية." "الرسوم البيانية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي ومخصصة للتمثيل، وليس للواقع." 📚 المصادر Seeking Alpha news TechBuzz.ai تغطية ناسا Macworld AppleInsider Digital Trends

