بطريقة تشبه الانفراج البطيء للفجر بعد ليلة طويلة، جلبت أحدث سياسة لإسبانيا بشأن الهجرة شعورًا بالراحة للعديد من الذين عاشوا في الظلال لسنوات. بالنسبة للعديد من العمال غير الموثقين، كانت كل يوم مليئة بعدم اليقين - من العمل الذي لا يمكن السعي إليه علنًا، من الخدمات التي تبعد عن متناول اليد، من مكان يسمونه وطنًا ولكنه يقدم القليل من الاعتراف. الآن، مع قرار الحكومة الإسبانية بمنح وضع قانوني لمئات الآلاف من هؤلاء السكان، يرحب الكثيرون بالتغيير بشعور من الأمل الحذر، كما لو أن أول ضوء لطيف من النهار قد بدأ يضيء عالمهم.
بالنسبة لأشخاص مثل بائع الشارع البنغالي الشاب في مدريد - الذي قضى ساعات تحت المطر والشمس يبيع المظلات لكسب أجر ضئيل - شعرت الإعلان وكأنه نعمة. بدون أوراق رسمية، لم يكن بإمكانه الوصول إلى الرعاية الصحية، أو تأمين سكن مستقر، أو العثور على عمل قانوني؛ تقدم العفو الجديد فرصة للتنفس بسهولة أكبر، لتخيل مستقبل حيث لا تكون الحياة اليومية مثقلة بالخوف وعدم الاستقرار. يعبر آخرون عن شعور مشابه، واصفين الخطوة بأنها تحول وتغيير للحياة.
السياسة، التي قدمتها الحكومة الائتلافية بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، تهدف إلى تنظيم وضع ما يصل إلى 500,000 مهاجر غير موثق وطالب لجوء وصلوا واستقروا في إسبانيا قبل نهاية عام 2025. سيكون المتقدمون الناجحون مؤهلين للإقامة والحصول على إذن للعمل بشكل قانوني، وهي خطوة تعد بالاستقرار ليس فقط للأفراد ولكن أيضًا بفوائد محتملة للتماسك الاجتماعي والمشاركة الاقتصادية.
تتعارض هذه المقاربة مع التدابير الأكثر تقييدًا للهجرة التي تُرى في أماكن أخرى في أوروبا وما بعدها، حيث تهيمن النقاشات حول الحدود والتنفيذ غالبًا على الخطاب العام. في إسبانيا، تحول التركيز نحو الشمولية والاعتراف - وهو خيار حظي بإشادة من مجموعات حقوق المهاجرين والمنظمات الدينية التي طالما دافعت عن السياسات التي تكرم مساهمات العمال الأجانب.
ومع ذلك، كما هو الحال مع أي سياسة اجتماعية كبيرة، فإن ردود الفعل مختلطة. انتقدت الأحزاب المحافظة واليمينية المتطرفة هذه الخطوة، محذرة من الضغوط المحتملة على الخدمات أو العواقب غير المقصودة، بينما يجادل المؤيدون بأن التنظيم يمكن أن يعزز النمو الاقتصادي ويدمج الأعضاء الذين طالما كانوا جزءًا من القوى العاملة في الأنظمة الرسمية. تشير الأدلة من جهود التنظيم السابقة إلى فوائد اقتصادية واستقرار أكبر للعمال الذين ينتقلون من العمل غير الرسمي إلى العمل الرسمي.
بالنسبة للمهاجرين والعائلات في قلب هذا التغيير، توفر السياسة أكثر من مجرد وضع قانوني؛ إنها تقدم الكرامة، والفرصة، وإحساسًا بالانتماء الذي طالما تطلع إليه الكثيرون. إنها تمثل انقطاعًا في الليل الطويل وغير المؤكد، وتحولًا نحو إمكانيات أكثر إشراقًا حيث لا يكون العمل والمجتمع والاعتراف بعيدًا عن المتناول.
بمصطلحات الأخبار المباشرة، وافقت الحكومة الإسبانية على مرسوم لتنظيم وضع ما يصل إلى 500,000 مهاجر غير موثق وطالب لجوء، مما يسمح بالإقامة القانونية وحقوق العمل لأولئك الذين يستوفون المعايير بما في ذلك الإقامة قبل 31 ديسمبر 2025 وسجل جنائي نظيف. وقد رحبت مجموعات المهاجرين والمدافعين بهذه السياسة، على الرغم من معارضة بعض الشخصيات السياسية التي تعبر عن قلقها بشأن تداعياتها.

