وفقًا لبيانات البيت الأبيض، قُتل المرشد الأعلى علي خامنئي في هذه الهجمات. ردت إيران تقريبًا على الفور: حيث استهدفت وابل من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة إسرائيل (لا سيما القدس وحيفا) وكذلك القواعد الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك تلك الموجودة في الإمارات العربية المتحدة، قطر، البحرين، الكويت، والأردن. وقد تم الإبلاغ عن إصابات بين المدنيين، حيث تسببت حطام الصواريخ في انفجارات وحرائق في المناطق الحضرية.
هل تشير هذه التصعيدات إلى بداية الحرب العالمية الثالثة؟ ليس بعد، وفقًا لمعظم المحللين، لكننا ندخل بلا شك أخطر فترة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في عام 1945. تستعرض هذه المقالة الحقائق، والسياق، وردود الفعل الدولية، والسيناريوهات المحتملة للتصعيد، مستندة إلى التحليل الجيوسياسي والتماثلات التاريخية.
إطلاق عملية "غضب ملحمي" أصول النزاع تعود التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لعقود. منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وضعت إيران نفسها كخصم شرس للغرب وإسرائيل، داعمةً مجموعات وكيلة مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، ومليشيات مختلفة في العراق وسوريا. كان البرنامج النووي الإيراني - الذي يُعتبر تهديدًا وجوديًا من قبل إسرائيل وانتهاكًا للاتفاقيات الدولية من قبل الولايات المتحدة - في قلب الاحتكاك.
في عام 2025، تسارعت عدة أحداث الأزمة:
- هجمات متكررة من الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، مما عطل التجارة العالمية. - ضربات إسرائيلية على مواقع نووية إيرانية مشتبه بها، تلتها انتقامات بالطائرات المسيرة من إيران. - إعادة انتخاب دونالد ترامب في نوفمبر 2024، مصحوبة بخطاب عدائي تجاه إيران: "لن نسمح للملالي بالحصول على القنبلة"، كما أعلن خلال حملته.
تم إطلاق عملية "غضب ملحمي" عند فجر 28 فبراير 2026، بتوقيت واشنطن المحلي (حوالي 05:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة). شنت مقاتلات F-35 الإسرائيلية، بدعم من قاذفات B-52 الأمريكية، ضربات على المنشآت تحت الأرض في نطنز وفوردو، ومصانع الصواريخ في أصفهان، ومقر الحرس الثوري في طهران. تقدر المصادر العسكرية الأمريكية أن أكثر من 500 هدف تم استهدافه في أقل من ساعتين.
في خطاب متلفز من البيت الأبيض، برر دونالد ترامب العمل: "كانت إيران تهدد السلام العالمي. خامنئي ميت، ومعه سينهار نظام الملالي. هذه انتصار للحرية." ومع ذلك، تنفي طهران وفاة خامنئي، وتصف الادعاءات بأنها "دعاية صهيونية أمريكية".
الرد الإيراني بعد أقل من ساعة من الضربات الأولى، قامت إيران بتفعيل ترسانتها الباليستية. تم إطلاق صواريخ فجر-110 وشهاب-3 نحو إسرائيل، حيث اعترض القبة الحديدية معظم الهجوم - لكن ليس جميعه: تم الإبلاغ عن تأثيرات في القدس، مما أسفر عن مقتل 20 مدنيًا على الأقل وفقًا للتقارير الأولية. كما تم استهداف القواعد الأمريكية، مع الإبلاغ عن أضرار كبيرة في قاعدة العُديد الجوية في قطر.
تدخل الوكلاء الإيرانيين: وعد حزب الله بـ "آلاف الصواريخ" على شمال إسرائيل، بينما ادعى الحوثيون تنفيذ هجمات على الموانئ السعودية. اعتبارًا من الساعة 5:19 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تبث القنوات الإخبارية المستمرة صورًا حية لعمود الدخان يتصاعد فوق طهران.
ردود الفعل الدولية العالم منقسم بشدة، كما هو الحال غالبًا في الأزمات الشرق أوسطية.
الدعم والإدانة
- الولايات المتحدة وإسرائيل: وحدة كاملة. أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (لا يزال في السلطة في 2026) بـ "عملية تاريخية من أجل بقاء إسرائيل". - إيران وحلفاؤها: تدعو طهران إلى "حرب مقدسة" ضد "المعتدين". أدان فلاديمير بوتين الضربات باعتبارها "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي" ووعد بتقديم الدعم اللوجستي لإيران. بينما دعت الصين، بشكل أكثر توازنًا، إلى "ضبط النفس" لكنها انتقدت "الأعمال الأحادية" للولايات المتحدة. - أوروبا والأمم المتحدة: أعرب الاتحاد الأوروبي، بقيادة فرنسا وألمانيا، عن "قلق عميق". صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "هذا قد يعرض المنطقة بأكملها للاشتعال." وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن. - دول الخليج: تردد. تظل السعودية والإمارات العربية المتحدة، خصوم إيران، صامتين، خوفًا من تصعيد قد يؤثر عليهما مباشرة. تدعو قطر، التي تستضيف القواعد الأمريكية، إلى خفض التصعيد.
تماثلات مع أوكرانيا رد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقوة: "بوتين أطلق بالفعل الحرب العالمية الثالثة في 2022. أوكرانيا هي درع أوروبا، والآن يمكن أن تصبح إيران درع الشرق الأوسط." الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الرابع، تشهد تقدمًا روسيًا بطيئًا ولكن ثابتًا، مع مخاوف من أن موسكو قد تستغل انشغال أمريكا لتكثيف العمليات.
مخاطر التصعيد والسيناريوهات المحتملة محفزات النزاع الأوسع
- إغلاق مضيق هرمز: هددت إيران بإغلاق هذه النقطة الاستراتيجية، التي تمر عبرها 20% من نفط العالم. العواقب: صدمة نفطية عالمية، مع احتمال وصول أسعار البرميل إلى 200 دولار، مما يؤدي إلى ركود عالمي. - تدخل القوى الكبرى: إذا زودت روسيا بأسلحة متقدمة (مثل أنظمة S-400) أو إذا تدخلت الصين في بحر الصين الجنوبي لصرف انتباه أمريكا، قد يصبح النزاع عالميًا. لا تزال تايوان نقطة اشتعال: بكين تضاعف التدريبات العسكرية، مستغلةً على ما يبدو الضعف الأمريكي. - الوكلاء والإرهاب: قد يؤدي تصعيد هجمات حزب الله أو الحوثيين إلى توسيع الجبهة إلى لبنان واليمن وحتى أوروبا من خلال خلايا نائمة. - البعد النووي: إذا قامت إيران بتفعيل الأسلحة النووية (على الرغم من أن برنامجها لا يزال محل نزاع)، أو إذا استخدمت إسرائيل أسلحتها ردًا على ذلك، سندخل في سيناريو نهاية العالم.
لماذا ليست هذه (حتى الآن) الحرب العالمية الثالثة على عكس عام 1914 (اغتيال الأرشيدوق فرانز فرديناند مما أدى إلى تعبئة سلسلة) أو عام 1939 (غزو بولندا)، يبقى هذا النزاع ثنائيًا حتى الآن: الولايات المتحدة/إسرائيل ضد إيران. لا توجد جبهات متعددة عبر عدة قارات، ولا تعبئة عامة. يؤكد محللون مثل فنسنت هيرفويت (صحفي فرنسي) وغيوم أنسيل (ضابط سابق): "هذه حرب خطيرة، لكنها ليست حربًا عالمية."
الخاتمة: لحظة تاريخية ومقلقة سيظل 28 فبراير 2026 في التاريخ كاليوم الذي اقترب فيه العالم من الهاوية. في الوقت الحالي، ليست هذه حربًا عالمية ثالثة، بل حرب إقليمية عالية المخاطر يمكن أن تخرج عن السيطرة في سلسلة من ردود الفعل. تعلمنا التاريخ أن الحروب الكبرى غالبًا ما تبدأ بـ "حوادث" يتم التقليل من شأنها.

