في يوم شتوي بارد في أوائل يناير، أصبحت الممرات المغبرة لنقاط عبور الحدود الأفغانية مرة أخرى ممرات لقصة من التهجير والعودة. مثل آثار الأقدام التي جرفتها المد، لكنها تعود للظهور بإيقاع مستمر، تعكس حركة الناس - ليس باختيارهم ولكن بظروفهم - نمطًا أوسع من التحولات التي عرّفت حياة الأفغان في السنوات الأخيرة. في ذلك اليوم وحده، أفادت السلطات طالبان بأن أكثر من 3,300 مواطن أفغاني قد عادوا من إيران وباكستان المجاورتين بينما استمرت عمليات الترحيل بلا هوادة.
تدفق هؤلاء العائدين - 3,273 عبر نقاط عبور تورخام وسبين بولداك في باكستان و98 من إيران عبر إسلام قلعة وبول-أبرشام - يذكر المراقبين بالتيارات البشرية التي تشكل حركة البشر عبر الحدود. في العديد من الحالات، لا تعتبر هذه العودة رحلات طوعية إلى الوطن مليئة بالتوقعات السعيدة، بل هي إعادة قسرية حيث يتم إعادة العائلات والأفراد إلى أمة تكافح مع أزماتها المستمرة.
تتناسب الزيادة الأخيرة ضمن خلفية أكبر من العودة الجماعية التي تسارعت خلال الأشهر الماضية، خاصة من باكستان، مع تشديد إجراءات التنفيذ وضغط متزايد على المهاجرين الأفغان غير الموثقين لمغادرة البلاد. وقد كثفت الحكومات المجاورة جهودها لتنظيم أو إزالة أولئك الذين يفتقرون إلى الوضع القانوني، مما أثار مخاوف إنسانية بشأن الظروف التي تنتظر العائدين داخل حدود أفغانستان.
لقد حذرت وكالات الأمم المتحدة ومجموعات حقوق الإنسان مرارًا وتكرارًا من أن أفغانستان لا تزال أمة تكافح مع تحديات تترك العديد من العائدين عرضة للخطر. إن الوصول المحدود إلى الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والوظائف - إلى جانب القيود المفروضة على التعليم والحركة، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات - يزيد من صعوبة الظروف التي ترافق نهاية هذه الرحلات القسرية.
وسط هذه الموجات المتكررة من الحركة، تحمل المعابر اليومية في نقاط الحدود مثل تورخام وسبين بولداك قصصًا من عدم اليقين والمرونة: عائلات reunited مع أقارب مسنين تركوهم منذ سنوات، أطفال صغار يعودون إلى وطن بالكاد يتذكرونه، وراشدون يواجهون مهمة شاقة لإعادة البناء وسط الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية. كل وصول هو شهادة صامتة على التفاعل المعقد بين السياسة والجغرافيا السياسية وإرادة الإنسان التي تحدد التهجير والعودة في عصرنا.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي "المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية."
المصادر كابول ناو أمو تي في منظمة العفو الدولية (التقارير حول سياق الترحيل)

