أعلن الاتحاد الطلابي في هونغ كونغ (HKFS) رسميًا عن نيته حل نفسه، مما يمثل نهاية منظمة تاريخية تأسست في عام 1958. يأتي هذا القرار استجابة لما يصفه الاتحاد بأنه "ضغوط متزايدة الشدة" واجهها أعضاؤه في السنوات الأخيرة. أوضح إسحاق لاي، الممثل الرئيسي للاتحاد، أن عملية الحل بدأت خلال اجتماع للجنة الدائمة، مع خطط لإكمال الإجراءات في المستقبل القريب.
تأسس الاتحاد كتحالف من الاتحادات الطلابية من مؤسسات التعليم العالي المختلفة، وقد كان لفترة طويلة صوتًا مؤثرًا في النشاط الطلابي، مدافعًا عن القضايا الاجتماعية ومحفزًا على مشاركة الطلاب في حركات سياسية هامة. ومع ذلك، فإن الأحداث الأخيرة، بما في ذلك تنفيذ قانون الأمن الوطني في عام 2020، قد وضعت ضغوطًا هائلة على المنظمات الطلابية في جميع أنحاء هونغ كونغ، مما دفع العديد من الاتحادات إلى إما تعليق عملياتها أو حل نفسها بالكامل.
في بيان صدر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عكس الاتحاد الطلابي في هونغ كونغ تاريخه الذي يمتد لسبعة عقود تقريبًا من المشاركة في القضايا السياسية والاجتماعية الكبرى، معبرًا عن أسفه للوضع الحالي. قال الاتحاد: "للأسف، مع تغير الظروف، واجه أعضاء الاتحاد ومؤيدوه ضغوطًا متزايدة الشدة في السنوات الأخيرة."
ذكر لاي أن هذا لم يكن قرارًا سهلاً وأنه جاء في سياق عدم وجود بدائل. وأشار إلى أن العديد من الاتحادات الطلابية، بما في ذلك تلك من جامعة لينغنان، التي هي العضو النشط الوحيد المتبقي في الاتحاد، قد تعرضت بالفعل لتدقيق مكثف وقيود تشغيلية، مما يبرز المزيد من تراجع المساحة للنشاط الطلابي.
يؤكد حل الاتحاد الطلابي في هونغ كونغ على اتجاه مقلق في هونغ كونغ، حيث تكافح المجموعات الطلابية، التي كانت يومًا ما مراكز نابضة للحوار السياسي، مع مخاطر وتهديدات متزايدة، مما يجعل العديد يشعرون بأنهم مضطرون لوقف عملياتهم.
تمتد تداعيات حل الاتحاد الطلابي في هونغ كونغ إلى ما هو أبعد من المنظمة نفسها، مما يثير أسئلة مهمة حول مستقبل النشاط الطلابي والمجتمع المدني في هونغ كونغ، خاصة في ظل القبضة الاستبدادية المتزايدة بعد سن القوانين التقييدية.

