في 23 مارس 2026، أعلنت حكومة هونغ كونغ عن تعديلات كبيرة على قانون الأمن الوطني، مما يمنح الشرطة السلطة للمطالبة بكلمات المرور من الأفراد المشتبه بهم. تأتي هذه الخطوة كجزء من حملة أوسع على المعارضة وتهدف إلى تعزيز قدرات إنفاذ القانون في التحقيقات المتعلقة بالأمن الوطني.
بموجب هذه اللوائح الجديدة، يمكن أن يواجه الأفراد الذين يرفضون الامتثال لمطالب الشرطة بتقديم كلمات المرور أو طرق فك التشفير للأجهزة الإلكترونية عقوبة تصل إلى عام واحد في السجن بالإضافة إلى غرامات تصل إلى 100,000 دولار هونغ كونغي (حوالي 12,700 دولار أمريكي). علاوة على ذلك، فإن أولئك الذين يتم العثور عليهم يقدمون معلومات كاذبة أو مضللة بشأن كلمات مرورهم قد يتعرضون للسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامات تصل إلى 500,000 دولار هونغ كونغي.
تم تنفيذ التغييرات دون إدخال من المجلس التشريعي، متجاوزة العمليات التقليدية لصنع القوانين، وتُعتبر تدابير ضرورية لضمان التعامل السريع مع تهديدات الأمن الوطني. يجادل المسؤولون بأن هذه التعديلات ضرورية لإدارة التهديدات بفعالية، بدءًا من التمرد إلى التواطؤ مع قوى أجنبية.
ومع ذلك، يجادل النقاد، بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان، بأن هذه السلطة الموسعة تمثل انتهاكًا للحريات الشخصية والخصوصية والحق في محاكمة عادلة. وقد أعرب الخبراء القانونيون عن مخاوفهم بشأن احتمال إساءة استخدام هذه السلطات وتعريفات الجرائم الغامضة بموجب قانون الأمن الوطني.
في ضوء هذه التطورات، تؤكد حكومة هونغ كونغ أن التشريع يتماشى مع القانون الأساسي - الدستور المصغر لهونغ كونغ - ويهدف إلى استعادة الاستقرار بعد الاحتجاجات الكبيرة المؤيدة للديمقراطية في عام 2019. ومع ذلك، تستمر التدقيقات العالمية والانتقادات بشأن تداعيات القانون على الحريات المدنية في الازدياد، حيث اعتقلت الشرطة بالفعل مئات من النشطاء والمعارضين منذ بدء العمل به.

