منحت المحكمة الجنائية الدولية (ICC) طلب الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي بالتنازل عن حقه في حضور جلسة تأكيد التهم المقبلة، مما يمهد الطريق لاستمرار الإجراءات بدونه في لاهاي الأسبوع المقبل.
في حكم صادر عن غرفة ما قبل المحاكمة الأولى، قبل القضاة التنازل المكتوب لدوتيرتي - الذي وقعه الزعيم السابق وقدمه محاموه - والذي يتخلى رسميًا عن حقه في الحضور سواء شخصيًا أو عبر الفيديو خلال الجلسة المقررة في 23-27 فبراير. وجدت المحكمة أن الوثيقة تلبي المتطلبات القانونية بموجب قواعد المحكمة الجنائية الدولية، مما يسمح للجلسة بالاستمرار في غيابه.
أوضحت المتحدثة باسم المحكمة الجنائية الدولية، أوريان ميلت، أن غياب دوتيرتي يعتمد بالكامل على طلبه الخاص وليس لأسباب صحية. وقد حددت مجموعة من الخبراء الطبيين سابقًا أنه لائق طبيًا للمشاركة في عملية ما قبل المحاكمة.
استشهد محامو دوتيرتي برفضه الاعتراف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية - الناجم عن انسحاب الفلبين من نظام روما الأساسي - وأسباب شخصية في طلب التنازل. في رسالته، قال الرجل البالغ من العمر 80 عامًا إنه لا يرغب في "المشاركة" في الإجراءات ويفضل أن يثق بفريقه القانوني لتمثيله.
تعد جلسة تأكيد التهم في المحكمة الجنائية الدولية مرحلة رئيسية قبل المحاكمة حيث يقوم القضاة بتقييم ما إذا كانت هناك أسباب جوهرية للاعتقاد بأن الأدلة تدعم التهم الموجهة من قبل المدعين، والتي تشمل الجرائم المزعومة ضد الإنسانية المرتبطة بحرب دوتيرتي المثيرة للجدل على المخدرات. إذا تم تأكيدها، ستنتقل القضية إلى محاكمة كاملة.
حث المدعون والممثلون القانونيون عن الضحايا المحكمة على رفض طلب دوتيرتي، مشيرين إلى أنه يجب عليه الحضور، وأكدوا على أهمية المشاركة الشخصية. ومع ذلك، حكم القضاة بأن التنازل الرسمي لدوتيرتي كان كافيًا للسماح باستمرار الإجراءات بدونه.
بينما قد يتجنب دوتيرتي هذه المرحلة ما قبل المحاكمة، تنص قواعد المحكمة الجنائية الدولية على أنه سيكون مطلوبًا منه حضور أي إجراءات محاكمة مستقبلية إذا تم تأكيد التهم وتقدمت قضيته إلى تلك المرحلة.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي: الصور التي تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأغراض توضيحية فقط؛ لا تمثل صورًا حقيقية.

