في الوعد الباهت لوقف إطلاق النار، يشرق الفجر على أرض شهدت الكثير من الغسق. الهواء ثقيل بالحرارة والغبار المتساقط من الأنقاض، ومع السكون الذي يتبع الانفجارات المفاجئة للعنف. في شوارع غزة الضيقة، حيث كان الأطفال يطاردون الإطارات المتدحرجة والكهول يجلسون تحت أشجار النخيل، يثقل الصمت كجرح قديم — ينتظر، لبعض أنفاس الأمل، لكنه غالبًا ما يقابل بدلاً من ذلك بارتعاشة أخرى من الفقد.
لم يكن سماء يوم السبت مختلفًا. عبر القطاع، من الأزقة الكثيفة في مدينة غزة إلى الأطراف المغبرة لخان يونس، انقسم اليوم. في المنازل التي وقفت بجدرانها المدمرة بفعل الانفجارات السابقة، سقطت ضربات جديدة — قُتل ما لا يقل عن 23 فلسطينيًا، من بينهم نساء وأطفال، كما أفادت المستشفيات. احترقت عائلات كاملة في أعقاب ضربة على مخيم للاجئين، فقد أب وأطفاله الثلاثة وثلاثة من أحفاده في النيران؛ في مكان آخر، كان الأطفال، وعمتهم وجدتهم من بين الذين لقوا حتفهم عندما حطمت انفجار جوي آخر الهدوء الهش لمبنى سكني. في مركز للشرطة، انتهت الحياة فجأة، بما في ذلك حياة ضابطات و detainees قد لا تُذكر أسماؤهم في العناوين الرئيسية خارج هذه الفقرات الضيقة من النص.
جاء العنف في الوقت الذي كان فيه الوسطاء والمسؤولون المتعبون يتحدثون عن مرحلة جديدة في الهدنة التي طال انتظارها — لحظة تميزت بإعادة فتح معبر رفح على الحافة الجنوبية لغزة، خطوات حذرة نحو تخفيف إنساني. لقد تم تصور هذا المعبر، الذي ظل مغلقًا لفترة طويلة خلال الحرب، كطوق نجاة للآلاف الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة خارج مرافق القطاع المحاصر القليلة. ومع ذلك، حتى مع وضع الدبلوماسيين خرائط طريق لنزع السلاح وإعادة الإعمار، يستمر العدد الحزين في مستشفيات غزة في الارتفاع.
هناك حزن هادئ في ممرات مستشفيات الشفاء وناصر، في صدى الخطوات عبر البلاط المتصدع وعلى عجلات النقالات التي تنزلق على الأرض المليئة برائحة المطهرات والحزن. الأرقام أكثر من مجرد إحصائيات: إنها فسيفساء من الأرواح التي توقفت في منتصف الإيماءة، من الأطفال الذين لن يتعلموا أبدًا المشي، والكهول الذين ستعيش ذكرياتهم الآن فقط في قلوب الآخرين. لقد تجاوز العدد الإجمالي للخسائر منذ بدء هذه الهدنة الهشة في أكتوبر المئات، حتى مع سعي المفاوضات لتخفيف دورة الدمار بقدر من السلام.
في مثل هذا الشفق، كل خطوة نحو الحوار تتظلل بتكلفة تُفرض على الأرض. ومع ذلك، في إيقاع البقاء اليومي — الأمهات يحتضن أطفالهن، التجار يرتبون البضائع بين واجهات المتاجر المدمرة، الأطفال يرسمون أحلامهم على الجدران المتداعية — يستمر وجود شوق هادئ لأيام لم تلوثها صفارات الإنذار. في ذلك الشوق يكمن نبض الأمل الهش، الذي يدفع بأن لا تتقدم الهدنة ببطء فحسب، بل أن تستمر.

