في مدن بعيدة عن جبال زاغروس وطرقات طهران المزدحمة، يستقر ضوء الشتاء على شوارع غير مألوفة. الهواء أكثر برودة في برلين، وأشد حدة في تورونتو، وأكثر إشراقًا في سيدني، ومع ذلك في كل مكان يرتفع نفس الكلمة، تُنطق بلهجات مختلفة ولكن تحملها عجل مشترك. إيران. تتحرك عبر مكبرات الصوت واللافتات المكتوبة بخط اليد، عبر الساحات المحاطة بالأبراج الزجاجية والكاتدرائيات الحجرية القديمة.
بدأت التجمعات كنداءات متفرقة، ثم نمت لتصبح مظاهرات منسقة تمتد عبر المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم. وصف المنظمون هذه الفعاليات بأنها أعمال تضامن مع المحتجين داخل إيران، حيث تلت حملة قمع دامية أسابيع من الاضطرابات. وقد أفادت جماعات حقوق الإنسان بوقوع إصابات واعتقالات كبيرة، بينما وصفت السلطات في إيران أفعالها بأنها ضرورية للأمن. الفجوة بين تلك الروايات تبقى واسعة، تقاس ليس فقط بالأرقام ولكن بالتجربة الحياتية.
في لندن وباريس ولوس أنجلوس، تجمعت الحشود مع الأعلام والصور، بعضهم يستذكر فصولًا سابقة من التاريخ السياسي الإيراني، وآخرون يركزون على المطالب الحالية. ترددت هتافات تدعو إلى تغيير النظام ضد مباني الحكومة ومن خلال الساحات العامة. تفاوتت النغمة من الجادة إلى الملحة، لكن الرسالة تلاقت حول موضوع واحد: أن الأحداث التي تتكشف داخل إيران قد أثارت ردًا عالميًا.
أدانت الحكومات في أوروبا وأمريكا الشمالية العنف الذي تم الإبلاغ عنه خلال حملة القمع وفرضت عقوبات إضافية على المسؤولين الإيرانيين. وقد دعت البيانات الدبلوماسية إلى ضبط النفس واحترام الحقوق الأساسية، مع الاعتراف أيضًا بتعقيد السياسة الداخلية الإيرانية. أصبحت المظاهرات في الخارج، رغم كونها خارج حدود إيران، جزءًا من المحادثة الدولية الأوسع حول مستقبلها.
وصف العديد من الحاضرين أنفسهم بأنهم أعضاء في الشتات الإيراني، مرتبطين بوطنهم من خلال الروابط الأسرية والذكريات. انضم آخرون كداعمون للحركات الديمقراطية بشكل أوسع. في ميونيخ وواشنطن، قدرت الشرطة الحشود الكبيرة ولكنها كانت سلمية إلى حد كبير، مع ملاحظة السلطات أن التجمعات تمت دون حوادث كبيرة. أضيئت الشموع في بعض المدن؛ وفي مدن أخرى، حافظت الطبول على إيقاع ثابت تحت الغيوم الشتوية.
داخل إيران، أدت القيود على الإنترنت إلى تعقيد تدفق المعلومات، مما ترك النشطاء يعتمدون على تقارير مجزأة وشبكات شخصية. تواصل المنظمات الإعلامية الدولية الإبلاغ عن التطورات كما تستطيع التحقق منها، بينما تدعو جماعات حقوق الإنسان إلى تحقيقات مستقلة في العنف.
مع حلول الليل عبر مناطق زمنية مختلفة، تفرقت الاحتجاجات في موجات. عادت الشوارع إلى حركة المرور الروتينية، على الرغم من أن صدى الأصوات ظل عالقًا في الهواء البارد. قال المنظمون إن مزيدًا من المظاهرات قد تتبع في الأسابيع القادمة.
أكد المسؤولون في عدة دول أن التجمعات حدثت في مدن كبرى حول العالم، حيث دعا المشاركون إلى تغيير سياسي في إيران بعد الحملة القمعية الأخيرة. تبقى الاستجابات الدولية، بما في ذلك العقوبات والبيانات الدبلوماسية، مستمرة مع تطور الوضع.
تنبيه بشأن الصور الصور تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض توضيحية ولا تصور أحداثًا فعلية.
المصادر (أسماء وسائل الإعلام فقط) أسوشيتد برس رويترز سي إن إن بي بي سي نيوز الجزيرة

