اعتبارًا من أبريل 2026، تشير التقارير إلى أن استيرادات الهند من النفط الروسي قد ارتفعت بشكل كبير، حيث تضاعفت الكميات في مارس مقارنة بالأشهر السابقة. يُعزى هذا الارتفاع الدراماتيكي بشكل كبير إلى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخاصة النزاع المستمر الذي يشمل إيران. في مارس وحده، بلغت مشتريات الهند من روسيا 2.25 مليون برميل يوميًا، مما يمثل 50% من إجمالي وارداتها، حيث انخفضت إمدادات النفط من الشرق الأوسط بشكل كبير.
بلغ إجمالي واردات البلاد من النفط في مارس حوالي 4.5 مليون برميل يوميًا، مع زيادة الواردات من روسيا بنسبة تقارب 148% مقارنة بشهر فبراير. سمح قرار وزارة الخزانة الأمريكية بتمديد الإعفاء لشراء النفط الروسي لمصافي التكرير الهندية بالاستفادة من الأسعار المخفضة، مما يعزز مكانتها كواحدة من أكبر المشترين للنفط الخام الروسي.
نظرًا لهذه الظروف، قامت مصافي التكرير الهندية بتأمين 38% من نفطها الخام من روسيا، مما يجعلها ثاني أكبر مشترٍ بعد الصين. انخفضت حصة الشرق الأوسط في واردات الهند من النفط إلى أدنى مستوى تاريخي بلغ 26.3%، ويرجع ذلك أساسًا إلى توقف الشحنات عبر مضيق هرمز بعد الهجمات على الناقلات وعدم الاستقرار الجيوسياسي.
يؤكد الخبراء أن هذا الاتجاه من المحتمل أن يستمر، حيث يسمح الأسطول الظل—الناقلات المستخدمة لنقل النفط دون الكشف عن أصولها—بتوفير مستمر للنفط الخام الروسي. على الرغم من أن زيادة تكاليف النقل تمثل مصدر قلق، فقد أشار المسؤولون من وزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية إلى أن الجدوى التجارية للنفط الروسي تظل مواتية في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
نظرًا لأن الهند تستورد حوالي 90% من نفطها، فإن الاعتماد على كل من مصادر النفط من الشرق الأوسط وروسيا يعرض البلاد لاضطرابات محتملة في سلسلة الإمداد وتقلبات الأسعار. يقترح المحللون أنه حتى في ظل الظروف المواتية، فإن البدائل لتأمين النفط بالكميات المطلوبة—دون استخدام الطرق المتقلبة عبر مضيق هرمز—محدودة.
باختصار، تشير الزيادة السريعة في استيرادات الهند من النفط الروسي إلى تحول استراتيجي في مصادر الطاقة لديها، مدفوعًا بالتغيرات الجيوسياسية والضرورات الاقتصادية.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

