بندر خمير، إيران — في ضربة مستهدفة على العمود الفقري الصناعي لإيران، أصاب صاروخ مصنع أسمنت رئيسي في محافظة هرمزغان الجنوبية يوم السبت، 4 أبريل 2026. على الرغم من الهجوم "الأمريكي-الصهيوني"، أكد المسؤولون في المحافظة أن المنشأة نجت من أضرار هيكلية كبيرة وتمكنت من الحفاظ على دورة إنتاجها دون انقطاع.
ركز الهجوم على مصنع الأسمنت في بندر خمير، وهو منتج رئيسي في جنوب إيران. بينما كان الانفجار مسموعًا على بعد أميال، ظلت البنية التحتية الأساسية للمنشأة سليمة إلى حد كبير. قدم أحمد نافيسي، نائب محافظ محافظة هرمزغان، تحديثًا سريعًا لوسائل الإعلام الحكومية لتهدئة المخاوف بشأن انهيار سلسلة التوريد.
لحسن الحظ، لم يتم الإبلاغ عن أي وفيات أو إصابات بين عمال المصنع بعد الضربة. أكدت تقييمات السلامة القصيرة أنه لم يتم ضرب أي آلات حيوية، حيث كانت الأضرار محدودة على المحيط الخارجي. وبالتالي، تمكنت خط الإنتاج في المنشأة من مواصلة العمليات بشكل طبيعي.
وقعت الضربة على مصنع الأسمنت بالتزامن مع موجة أوسع من الهجمات الجوية التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية. قبل ساعات قليلة، أصاب صاروخ بالقرب من محطة بوشهر النووية، مما أسفر عن مقتل حارس أمن، بينما تم الإبلاغ عن انفجارات أيضًا في مركز بتروكيماويات في ماهشهر.
تشير التحولات نحو الأهداف الصناعية مثل مصانع الأسمنت والبتروكيماويات إلى استراتيجية تهدف إلى تقويض الاكتفاء الذاتي الاقتصادي لإيران مع دخول النزاع الإقليمي أسبوعه السادس.
قال نائب المحافظ نافيسي عبر وكالة تسنيم للأنباء: "الهدف هو تعطيل حياتنا اليومية واقتصادنا". "لكن عمالنا لا يزالون في مواقعهم، وصناعاتنا لا تزال مرنة."
لقد زادت الضربة بشكل كبير من التوترات عبر الخليج الفارسي، مما أدى إلى سلسلة من الردود الدولية السريعة. قامت العراق بإغلاق معبر شلامجة الحدودي بعد أن أسفرت الضربات العشوائية عن مقتل مسافر عراقي على الجانب الإيراني من الحدود.
في الوقت نفسه، أكدت الهند روابطها الاقتصادية من خلال تأكيد أنها ستواصل شراء النفط الخام الإيراني على الرغم من الاضطرابات المستمرة في الإمدادات. بالتزامن، أعلنت إيطاليا أنها تقدم مساعدات عسكرية دفاعية للشركاء الإقليميين، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى مواجهة أي انتقام إيراني محتمل مع تصاعد النزاع.
أشارت البيت الأبيض إلى أن "عملية الغضب الملحمي" لم تنته بعد، حيث حذر الرئيس دونالد ترامب من أن الضربات على الجسور ومحطات الطاقة الكهربائية قد تكون التالية. مع استقرار "الأهداف الصناعية" على مواقع مثل بندر خمير، تظل مرونة الإنتاج المحلي في إيران واحدة من القلائل التي تحميها من الشلل الاقتصادي التام في المنطقة.

