في تعليقات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي حديث، سلط فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، الضوء على الآثار الخطيرة للحرب المستمرة التي تشمل إيران على أسواق الطاقة العالمية. وذكر بيرول أن الوضع يشكل تهديداً كبيراً للاقتصاد العالمي، مما قد يؤدي إلى اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط.
لقد أدت النزاعات، التي تفاقمت بسبب الأعمال العسكرية الأخيرة، إلى تحديات تشغيلية كبيرة في منطقة الخليج، حيث يتم إنتاج جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وفقاً لبيرول، إذا لم يستقر الوضع، فقد تمتد الاضطرابات لمدة ستة أشهر أو أكثر، مما يؤثر على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
حث بيرول صانعي السياسات وأصحاب المصلحة في السوق على إدراك خطورة الأزمة، التي قد تدفع بأسعار الطاقة إلى الارتفاع وتزيد من الضغط على المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم. مع مواجهة إمدادات النفط والغاز الطبيعي لإغلاقات محتملة واضطرابات لوجستية، يمكن أن يكون لتكاليف الطاقة المرتفعة آثار وخيمة على الاستقرار الاقتصادي.
في محاولة للتخفيف من هذه الآثار، اقترحت الوكالة تدابير فورية على جانب الطلب، بما في ذلك تعزيز العمل عن بُعد، وخفض حدود السرعة على الطرق السريعة، وزيادة استخدام وسائل النقل العامة. تهدف هذه المبادرات إلى الحفاظ على الوقود واستقرار الاستهلاك خلال هذه الفترة العصيبة.
يتماشى تحذير الوكالة مع التقارير التي تشير إلى أن الحرب قد أدت بالفعل إلى تقليل إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي، مما دفع بأسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بشكل كبير. إن الدعوة العاجلة للوكالة إلى استجابات منسقة تبرز الأهمية الحيوية لأمن الطاقة والحاجة إلى التعاون الدولي للتنقل في هذا الوضع الحرج.
باختصار، مع تطور النزاع مع إيران، تمتد عواقبه إلى ما هو أبعد من المنطقة المباشرة، مما قد يعيد تشكيل ديناميات أسواق الطاقة العالمية ويشكل مخاطر كبيرة على الاقتصاد العالمي.

