أعلنت إيران أنها قد تسمح لعدد محدود من ناقلات النفط بالإبحار عبر مضيق هرمز، بشرط أن يتم تداول شحناتها باليوان الصيني. وقد أشار مسؤول إيراني رفيع المستوى إلى هذه الاستراتيجية كجزء من جهد لإدارة شحنات النفط مع زيادة التعاون مع الصين، خاصة استجابةً للاضطرابات الناجمة عن النزاعات المستمرة في المنطقة.
يعتبر مضيق هرمز حيوياً، حيث يسهل مرور حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. يُنظر إلى قرار قبول اليوان في معاملات النفط على أنه خطوة مهمة نحو تعزيز استخدام العملة الصينية في الأسواق العالمية للطاقة، في ظل تصاعد التوترات الناتجة عن الأعمال العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
تُجرى معظم معاملات النفط العالمية تقليدياً بالدولار الأمريكي، لكن اقتراح إيران ينبع من الحاجة إلى التكيف مع الديناميات الاقتصادية المتغيرة، خاصةً في سعيها لمواجهة العقوبات وتعزيز اقتصادها من خلال روابط أوثق مع الصين. تتماشى هذه الخطوة أيضاً مع نوايا الصين لتوسيع نفوذ اليوان في التجارة الدولية، وخاصة في قطاعات الطاقة.
منذ تصعيد العمليات العسكرية في 28 فبراير، واجهت طهران قيوداً متزايدة على شحنات النفط عبر المضيق. على الرغم من هذه التحديات، واصلت إيران تصدير كميات كبيرة من النفط الخام، بشكل رئيسي إلى الصين، بينما تستكشف قنوات شحن بديلة لتجاوز الاضطرابات في الطرق التقليدية.
تظل الحكومة الإيرانية حذرة بشأن جدوى وأبعاد الأمان لهذه الخطة. وقد أعرب المراقبون عن قلقهم من أن أي تنفيذ لنظام تجارة قائم على اليوان قد يؤدي إلى تصعيد التوترات الجيوسياسية بشكل أكبر، مما يعقد العلاقات بين الصين والولايات المتحدة.
بينما تتنقل إيران في هذا المشهد الحساس، تعكس التحول المحتمل إلى اليوان استراتيجية مزدوجة: تأمين صادرات النفط الضرورية مع تقليل الاعتماد على الدولار وتعزيز التكامل الاقتصادي الأعمق مع الصين. تبقى الوضعية ديناميكية، حيث تقيم إيران البيئة الأمنية في المضيق والآثار الأوسع لاستراتيجيتها في سوق الطاقة.

