طهران - حذرت إيران من أن المصالح الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط قد تصبح أهدافًا، مما يمثل مرحلة جديدة في الصراع الإقليمي المتصاعد بسرعة. وقال مسؤولون عسكريون إيرانيون إن القرار يأتي بعد ما وصفته طهران بأنه غارة جوية على مؤسسة مالية إيرانية في العاصمة.
وفقًا للبيانات التي نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، تم إصدار التحذير من قبل مقر خاتم الأنبياء المركزي، القيادة المشتركة التي تنسق القوات المسلحة الإيرانية. واتهم المسؤولون الولايات المتحدة وإسرائيل بالهجوم على بنك في شمال طهران واعتبروا الضربة "عملاً غير شرعي من أعمال الحرب".
قال القادة العسكريون الإيرانيون إن الحادث يوسع نطاق الانتقام المحتمل ليشمل البنية التحتية المالية والاقتصادية المرتبطة بواشنطن وتل أبيب، بالإضافة إلى المواقع العسكرية.
وحذر المتحدثون العسكريون الإيرانيون من أن البنوك والمراكز الاقتصادية والمؤسسات المالية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في جميع أنحاء المنطقة يمكن أن تُعتبر الآن أهدافًا مشروعة. وفي تحذير غير عادي للسلامة العامة، حثت السلطات المدنيين على البقاء على بعد كيلومتر واحد على الأقل من هذه المنشآت، مما يشير إلى احتمال حدوث ضربات ضد البنية التحتية المالية.
تعكس هذه التصريحات اتساع نطاق الحرب المستمرة بين إيران وتحالف الولايات المتحدة وإسرائيل. منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير بعد غارات جوية واسعة النطاق على المنشآت العسكرية والحكومية الإيرانية، أطلق الجانبان هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والبحرية عبر عدة دول في المنطقة.
لقد شنت إيران بالفعل ضربات تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية والمواقع الاستراتيجية في عدة دول خليجية، بينما هددت بشحن الطاقة والبنية التحتية بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم طرق نقل النفط في العالم. لقد أدى هذا التصعيد إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية بشكل كبير وساهم في ارتفاع أسعار النفط العالمية.
يحذر المحللون من أن استهداف البنوك والمؤسسات المالية سيمثل تصعيدًا كبيرًا في الحروب الحديثة، مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الاقتصادات الإقليمية والشبكات المالية الدولية. تستضيف المراكز التجارية الكبرى في دول الخليج العديد من البنوك الدولية والشركات متعددة الجنسيات، مما يجعلها أهدافًا حساسة للغاية.
زادت الحكومات في جميع أنحاء الشرق الأوسط من الأمن حول المناطق المالية والبنية التحتية للطاقة مع تزايد المخاوف من أن هذه الأهداف الاقتصادية قد تصبح جزءًا من المرحلة التالية من الصراع.
تشير التهديدات للبنية التحتية الاقتصادية والمصرفية إلى أن المواجهة تتطور إلى ما هو أبعد من التبادلات العسكرية التقليدية إلى ساحة معركة اقتصادية واستراتيجية أوسع. مع استمرار الجانبين في تنفيذ الضربات والانتقام عبر المنطقة، يحذر الدبلوماسيون من أن خطر زعزعة الاستقرار الإقليمي الأوسع لا يزال مرتفعًا.

