تزداد إيران قلقًا بشأن احتمال حدوث ضربة عسكرية أمريكية، حيث تخشى أن تؤدي إلى تجديد الاحتجاجات بين مواطنيها وتهدد استقرار النظام الحالي. تشير مصادر داخل الحكومة الإيرانية إلى أن المسؤولين يراقبون عن كثب التصريحات المتصاعدة والمواقف العسكرية من الولايات المتحدة، والتي يرونها تهديدًا كبيرًا.
تتفاقم احتمالات الاضطرابات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة المستمرة، وعدم الرضا الواسع عن تعامل الحكومة مع قضايا مختلفة، وموجات الاحتجاجات السابقة التي تحدت سلطة الطبقة الحاكمة. أظهرت التجارب السابقة أن الضغوط الخارجية، وخاصة العمل العسكري، يمكن أن تعمل كعامل محفز للاستياء الداخلي، مما يؤدي إلى مظاهرات واسعة النطاق.
علاوة على ذلك، فإن القيادة الإيرانية حذرة من كيفية تأثير الضربة الأمريكية على توحيد الفصائل المعارضة، مما قد يحفز المشاعر العامة ضد النظام. تكشف التقارير أن الحكومة الإيرانية تتخذ تدابير استباقية لتعزيز الأمن ومنع أي تصعيد للاحتجاجات ردًا على الإجراءات الأمريكية.
يشير المحللون الاستراتيجيون إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تأخذ في الاعتبار الآثار الأوسع لاستراتيجياتها العسكرية، وخاصة كيف يمكن أن تؤثر على الديناميات الداخلية داخل إيران. قد تكون القنوات الدبلوماسية حاسمة لتخفيف التوترات وتقليل مخاطر مزيد من عدم الاستقرار.
باختصار، تسلط مخاوف إيران بشأن الضربة الأمريكية الضوء على التوازن الدقيق بين العلاقات الدولية والحكم الداخلي، حيث يمكن أن تؤثر الإجراءات الخارجية بشكل كبير على المشهد الداخلي للبلاد واستمرار سلطتها الحاكمة.

