أصبح انقطاع الإنترنت المستمر في إيران، الذي تم تطبيقه بعد فترة وجيزة من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية في 28 فبراير، الآن يتجاوز 864 ساعة، ليصبح أطول انقطاع للإنترنت في تاريخ أي دولة. وفقًا لـ NetBlocks، فإن هذا الانقطاع غير المسبوق قد عزل السكان الإيرانيين عن العالم الخارجي، مما أعاق بشكل كبير التواصل والوصول إلى المعلومات الحيوية.
في منشور حديث على منصة التواصل الاجتماعي X، ذكرت NetBlocks: "انقطاع الإنترنت في إيران هو الآن الأطول على مستوى البلاد في السجلات، متجاوزًا جميع الحوادث المماثلة الأخرى." بينما شهدت بعض المناطق في العالم انقطاعات مماثلة أو أطول، فإن إيران فريدة من نوعها في انتقالها من إنترنت متصل بالكامل إلى انقطاع شامل، مما أعادها فعليًا إلى شبكة محلية فقط.
كانت العواقب على المواطنين شديدة. العديد منهم أبلغوا عن شعورهم بالاحتجاز دون الوصول إلى أخبار موثوقة. امرأة تبلغ من العمر 47 عامًا من أصفهان عبرت عن المعاناة، قائلة: "الشعور بالعيش بدون إنترنت يشبه العيش بدون أكسجين بالنسبة لي. أشعر بالاحتجاز والاختناق."
على الرغم من القيود، لجأ بعض السكان إلى استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) للوصول إلى المحتوى الدولي ووسائل التواصل الاجتماعي، على الرغم من أن هذه تأتي مع مخاطر، بما في ذلك تحذيرات من احتمال الاعتقال من قبل السلطات.
يعد هذا الانقطاع جزءًا من نمط أوسع من السيطرة التي تمارسها الحكومة الإيرانية، التي فرضت سابقًا انقطاعًا للإنترنت لمدة 18 يومًا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أسفرت عن مقتل الآلاف. مع استمرار الضغوط العسكرية وعدم وجود علامات على تخفيف التوتر في الصراع، يبقى انقطاع الإنترنت في إيران تذكيرًا مؤلمًا بالتقاطع بين الحرية الرقمية والاضطرابات السياسية.

