دخلت إيران فترة طويلة من العزلة الرقمية حيث يمتد انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد لأكثر من 120 ساعة، مما ترك جزءًا كبيرًا من البلاد غير متصل بشكل كبير بالشبكة العالمية.
أفادت منظمة مراقبة الإنترنت NetBlocks أن الاتصال الوطني انخفض بشكل حاد، مما يشير إلى انقطاع شبه كامل للوصول إلى الإنترنت الدولي عبر البلاد. لقد حد الانقطاع من قدرة العديد من الأشخاص داخل إيران على التواصل مع العالم الخارجي أو الوصول إلى الخدمات العالمية عبر الإنترنت.
يقال إن الانقطاع بدأ تقريبًا في الوقت الذي بدأت فيه العمليات العسكرية التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. مع تصاعد التوترات، انخفض الاتصال بالإنترنت عبر إيران بسرعة، مما خلق فجوة في التواصل بين البلاد والشبكة الدولية الأوسع.
بالنسبة للعديد من السكان، أثر فقدان الاتصال على التواصل اليومي. أصبحت خدمات الرسائل، ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي، والمواقع الدولية غير متاحة إلى حد كبير. أصبحت المكالمات الهاتفية والرسائل عبر الإنترنت غير موثوقة، مما يجعل من الصعب على العائلات البقاء على اتصال مع الأقارب في الخارج أو متابعة التطورات خارج البلاد.
تشير التقارير من مجموعات المراقبة إلى أن بعض الاتصالات المحلية المحدودة قد لا تزال تعمل بشكل متقطع، لكن الوصول إلى الشبكات الدولية لا يزال مقيدًا بشدة. في بعض الحالات، يحاول المستخدمون الاعتماد على أدوات بديلة مثل الشبكات الافتراضية الخاصة أو أنظمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، على الرغم من أن هذه الطرق غالبًا ما توفر وصولًا غير مستقر أو محدود.
لقد حدثت انقطاعات الإنترنت من قبل في إيران خلال فترات الاضطرابات السياسية أو القلق الأمني المتزايد. في تلك الحالات، قامت السلطات بتقييد الاتصال كجزء من جهود أوسع للتحكم في تدفق المعلومات خلال اللحظات الحساسة.
يقول الخبراء إن مثل هذه الانقطاعات يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية والبيئة المعلوماتية الأوسع. عندما تفقد دولة الوصول إلى الإنترنت العالمي، يصبح من الصعب التحقق من الأخبار، ويتباطأ التواصل، ويتلقى العالم الخارجي تحديثات أقل استقلالية من داخل البلاد.
كما يبرز الانقطاع الحالي الأهمية المتزايدة للبنية التحتية الرقمية في المجتمعات الحديثة. تعتمد خدمات البنوك، وتنسيق النقل، ومنصات التعليم، والتواصل الأساسي بشكل كبير على اتصالات الإنترنت المستقرة.
في الوقت الحالي، لا يزال من غير الواضح متى ستعود الاتصالات الكاملة عبر إيران. مع استمرار تصاعد التوترات الإقليمية، يترك الصمت الرقمي المطول الملايين يتنقلون في حياتهم اليومية مع اتصال محدود خارج حدود البلاد.

