نفذت مجموعة هاكرز لها صلات بإيران هجومًا سيبرانيًا على شركة سترايكر للتكنولوجيا الطبية، التي تتخذ من ميشيغان مقرًا لها، مما يمثل تصعيدًا كبيرًا في الحرب السيبرانية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية المستمرة. في بياناتهم، ادعى الهاكرز أن الدافع وراء الهجوم كان انتقاميًا بسبب ضربة صاروخية على مدرسة ابتدائية في ميناب، إيران، والتي أسفرت عن مقتل حوالي 175 شخصًا، بما في ذلك أكثر من 100 طفل.
أبلغت سترايكر عن اضطرابات في أنظمتها الخاصة بمايكروسوفت، كاشفة أنها واجهت انقطاعًا عالميًا في الشبكة. وأكدت الشركة عبر بيان أنه "لا توجد دلائل على وجود برمجيات خبيثة أو فدية"، لكنها اعترفت بشدة الهجوم. تم تحذير الموظفين من الاتصال بأي شبكات داخلية وأبلغوا أن العديد من الأجهزة، مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، تم تعطيلها.
أكدت مجموعة هندالة للهاكرز أنهم حصلوا على 50 تيرابايت من البيانات الداخلية، مدعين أن 200,000 نظام تأثرت باختراقهم السيبراني. وقد وصفوا سترايكر بأنها "شركة ذات جذور صهيونية"، مما يبرز الدوافع الأيديولوجية وراء أفعالهم.
يأتي الهجوم في ظل مخاوف متزايدة من وكالات الاستخبارات الأمريكية بشأن ردود الفعل السيبرانية المحتملة من المجموعات الإيرانية، خاصة بعد المواجهات العسكرية الأخيرة التي أسفرت عن خسائر كبيرة.
تلعب سترايكر دورًا حيويًا في مشهد الرعاية الصحية، حيث تؤثر على أكثر من 150 مليون مريض حول العالم. قد تمتد تداعيات هذا الهجوم السيبراني إلى ما هو أبعد من الاضطرابات التشغيلية، مما قد يؤثر على رعاية المرضى وسلامتهم إذا تم إساءة استخدام البيانات الطبية الحساسة.
مع تطور الوضع، فإن خبراء الأمن السيبراني الأمريكيين في حالة تأهب قصوى، معترفًا بهندالة كمجموعة شاركت سابقًا في أنشطة سيبرانية متنوعة. يقوم مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي بالتحقيق في تداعيات الهجوم.
تسلط هذه الحادثة الضوء على تزايد تداخل التهديدات السيبرانية مع النزاعات العسكرية التقليدية، مما يثير تساؤلات ملحة حول مستقبل الأمن السيبراني في القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية في ظل العداء الحكومي والعسكري.

