في مقابلة حاسمة مع بي بي سي، أعرب نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي عن استعداد طهران للنظر في التنازلات لإحياء المفاوضات النووية المتوقفة مع الولايات المتحدة. وأكد أن أي حوار مثمر سيتطلب من واشنطن الانخراط في مناقشات حول رفع العقوبات التي أثرت بشدة على اقتصاد إيران.
وصف تخت روانجي المحادثات غير المباشرة الأخيرة التي جرت في عمان بأنها إيجابية بشكل عام، قائلاً: "الكرة في ملعب أمريكا لإثبات أنهم يريدون إبرام صفقة." وأكد أنه بينما تستعد إيران لمناقشة القيود على برنامجها النووي، يجب ألا تمتد هذه المفاوضات إلى قدراتها الصاروخية، التي تعتبرها طهران أدوات دفاعية حيوية.
تأتي الجولة المقبلة من المفاوضات، المقررة يوم الثلاثاء في جنيف، بعد فترة من تصاعد التوترات والجهود الدبلوماسية السابقة غير الناجحة. وأشار تخت روانجي إلى أن إيران أظهرت مرونة، حيث عرضت تخفيف مخزونها من اليورانيوم المخصب بشدة مقابل تخفيف شامل للعقوبات. وقد كان هذا اليورانيوم المخصب، الذي يصل إلى مستويات قريبة من الدرجة العسكرية، نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات.
كرر نائب وزير الخارجية أن إيران لن تقبل الاقتراحات التي تفرض وقفاً كاملاً لتخصيب اليورانيوم، وهي قضية حاسمة أعاقت التقدم في المحادثات سابقاً. وأشار إلى أن مصير العقوبات يبقى في المقدمة؛ "نحن مستعدون لمناقشة هذا وغيرها من القضايا المتعلقة ببرنامجنا إذا كانوا مستعدين للحديث عن العقوبات."
مع اقتراب الجولة الثانية من المحادثات، تستمر التكهنات حول التنازلات التي قد تكون على الطاولة. ومن المتوقع أن يتفاعل الجانب الأمريكي، بما في ذلك المبعوثون مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع الممثلين الإيرانيين تحت وساطة من عمان.
المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، حيث تتنقل الولايات المتحدة في علاقات معقدة ليس فقط مع إيران ولكن أيضًا مع إسرائيل، التي تصر على أن أي اتفاق يجب أن يتناول برنامج إيران الصاروخي ودعمها للوكالات الإقليمية.
باختصار، تشير الموقف الحالي لإيران إلى مسار حذر نحو تجديد المفاوضات، مشروطًا بالتفاعل الجاد من الولايات المتحدة بشأن العقوبات، مما يمهد الطريق لتطورات محتملة هامة في الدبلوماسية النووية.

