تل أبيب / بيروت / طهران — أطلق الحرس الثوري الإيراني، بالتنسيق مع حزب الله، موجة من الضربات الصاروخية تستهدف وسط وشمال إسرائيل، مما يمثل تصعيدًا كبيرًا في الصراع الإقليمي المتسارع.
وفقًا لتقارير مرتبطة بالدولة الإيرانية، تم وصف العملية بأنها هجوم "مشترك" أو "متكامل" يشمل كلًا من الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى والمقذوفات التي أطلقها حزب الله من جنوب لبنان.
دوت صفارات الإنذار في أجزاء كبيرة من إسرائيل بينما تم إطلاق الصواريخ نحو مراكز سكانية رئيسية وبنية تحتية استراتيجية. وذكرت التقارير أن الأهداف شملت مدنًا في وسط إسرائيل وكذلك مناطق شمالية مثل حيفا والجليل، وهي مناطق تعرضت لزيادة في القصف في الأيام الأخيرة.
اعترضت أنظمة الدفاع الإسرائيلية العديد من المقذوفات القادمة، على الرغم من أنه تم الإبلاغ عن بعض الإصابات. في إحدى الحوادث الأخيرة، تسببت ضربة صاروخية في أضرار في مصفاة نفط في حيفا، مما أدى إلى انقطاع مؤقت في إمدادات الطاقة في المنطقة المحيطة.
لقد زاد حزب الله بشكل كبير من مشاركته، حيث أطلق آلاف الصواريخ والقذائف على إسرائيل منذ بدء التصعيد، حيث شهدت بعض الأيام قصفًا مستمرًا تجاوز 100 مقذوف. وقد وسع الحزب نطاق هجماته الجغرافية إلى ما هو أبعد من المناطق الحدودية، حيث وصلت الضربات إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك المناطق القريبة من تل أبيب.
قام الحرس الثوري الإيراني بنشر أنظمة صاروخية متقدمة بشكل متزايد في موجات متعاقبة من الهجمات، مما يشير إلى كل من القدرة العسكرية المتزايدة والنية لتوسيع نطاق الصراع.
إطار المسؤولون في طهران الضربات على أنها رد على العمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية والقيادة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المنشآت الطاقية والمواقع العسكرية.
يؤكد الهجوم المنسق على تحول من الاشتباكات بالوكالة إلى عمليات أكثر مباشرة وتزامنًا بين إيران وحلفائها الإقليميين. يحذر المحللون من أن حجم وتنسيق هذه الهجمات قد يدفع الصراع إلى حرب إقليمية أوسع تشمل العديد من الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية.
ردت إسرائيل بشن غارات جوية مكثفة تستهدف مواقع حزب الله في لبنان والأصول المرتبطة بإيران عبر المنطقة، متعهدة بمواصلة العمليات حتى يتم تحييد التهديد.
لقد وضعت تبادل النيران الصاروخية المستمر ملايين المدنيين تحت التهديد، وأعاقت البنية التحتية الحيوية، وزادت من المخاوف بشأن استقرار الطاقة العالمية، خاصة مع استهداف الضربات بشكل متزايد للمنشآت النفطية والغازية.
مع استعداد كلا الجانبين لمزيد من التصعيد، تظل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الصراع محدودة، مما يزيد من المخاوف من أن المنطقة تقترب من حرب طويلة وأوسع.

