طهران — أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) أن أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفراء الولايات المتحدة وإسرائيل ستمنح حرية كاملة في عبور مضيق هرمز الاستراتيجي، في ما يبدو أنه محاولة لإعادة تشكيل التحالفات الدبلوماسية وسط الحرب الإقليمية المستمرة.
في بيان نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، قال مسؤولو الحرس الثوري إن العرض - الذي يدخل حيز التنفيذ على الفور - سيسمح للدول التي ترفض الوجود الدبلوماسي الأمريكي والإسرائيلي بالتنقل عبر الممر المائي الحيوي دون قيود، مما يكافئ الحكومات التي ترغب في الابتعاد عن واشنطن والقدس.
"سيتم منح حق المرور لأي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفراء الولايات المتحدة وإسرائيل من أراضيها"، قال الحرس الثوري، وفقًا لصحيفة طهران تايمز. ووصفت المجموعة هذه الخطوة كجزء من جهود إيران لتأكيد السيطرة على المستقبل السياسي والاستراتيجي للمنطقة، حتى مع استمرار الصراع مع القوات الأمريكية والإسرائيلية عبر عدة جبهات.
يعتبر مضيق هرمز نقطة اختناق لإمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر حوالي خُمس صادرات النفط الخام في العالم عادةً من خلاله. تؤكد إعلان إيران الأخير - الذي يأتي وسط توقف شبه كامل لحركة المرور التجارية عبر المضيق بسبب الصراع - على نفوذ طهران على طرق التجارة الدولية ورغبتها في التأثير على المواقف الدبلوماسية في الشرق الأوسط وأوروبا.
كما أكد قادة الحرس الثوري أن طهران، وليس واشنطن، ستحدد متى تنتهي الحرب في المنطقة، رافضين التأكيدات الأخيرة من المسؤولين الأمريكيين حول اقتراب انتهاء الصراع. وشمل البيان تحذيرًا أوسع بأن طهران قد تقيد صادرات النفط إلى الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة وإسرائيل إذا استمرت الأعمال العدائية.
أثار الإعلان مخاوف فورية بين أسواق الطاقة العالمية والحكومات المعتمدة على ممر هرمز، حيث يربط هذا التحرك الوصول إلى طرق الشحن الحيوية مباشرة بالسياسات الدبلوماسية الخارجية - وهو خروج عن المعايير البحرية التقليدية ونقطة اشتعال محتملة في المنطقة المتقلبة بالفعل.

