الدوحة، قطر — أطلقت إيران سلسلة من الضربات الصاروخية تستهدف البنية التحتية الحيوية للغاز الطبيعي المسال (LNG) في قطر، مستهدفة المركز الطاقي الرئيسي في مدينة راس لفان الصناعية، مما أثار موجات صدمة عبر أسواق الطاقة العالمية.
وفقًا للسلطات القطرية ومسؤولي الطاقة، تم إطلاق عدة صواريخ نحو المنشأة، حيث أصاب واحد على الأقل الموقع مما تسبب في حرائق وأضرار هيكلية واسعة لوحدات معالجة وتخزين الغاز.
يُنظر إلى الهجوم على أنه رد انتقامي على الضربات التي قادتها إسرائيل على حقل الغاز الجنوبي بارس في إيران، مما يمثل تصعيدًا خطيرًا في الصراع الإقليمي المستمر ويشير إلى تحول نحو استهداف البنية التحتية للطاقة عبر الخليج.
كان للهجوم عواقب فورية على الأسواق العالمية. قطر، التي تُعد واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم وتزود حوالي 20% من الطلب العالمي، واجهت اضطرابات كبيرة، حيث اضطرت بعض المنشآت إلى وقف العمليات.
أفاد محللو الطاقة أن أسعار النفط قفزت إلى ما يزيد عن 110 دولارات للبرميل، بينما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بشكل حاد في أوروبا وآسيا وسط مخاوف من نقص الإمدادات لفترة طويلة.
كما تأثرت الشحنات عبر مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لتدفقات الطاقة العالمية، مما زاد من عدم اليقين في الأسواق المتوترة بالفعل.
أدانت قطر الضربة باعتبارها تهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني واستقرار الطاقة العالمية، بينما تم تفعيل الدفاعات الجوية عبر الخليج لاعتراض الصواريخ القادمة. أفادت الدول المجاورة، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، بإغلاق أجزاء من بنيتها التحتية للغاز كإجراء احترازي.
في رد دبلوماسي حاد، تحركت الدوحة لطرد المسؤولين العسكريين والأمنيين الإيرانيين، مما يبرز خطورة الأزمة وزيادة خطر المواجهة الإقليمية الأوسع.
يُعد استهداف البنية التحتية للطاقة نقطة تحول كبيرة في الصراع، مما يثير مخاوف من حملة مستدامة قد تعطل إنتاج النفط والغاز عبر الشرق الأوسط. يحذر المحللون من أن استمرار الضربات على منشآت مثل راس لفان قد يؤدي إلى نقص طويل الأمد في الطاقة العالمية وعدم استقرار اقتصادي.
مع استعداد كلا الجانبين لمزيد من الانتقام، تظل الوضعية شديدة التقلب. تراقب الحكومات والأسواق في جميع أنحاء العالم الآن الخليج عن كثب، حيث تمتد المخاطر إلى ما هو أبعد من المنطقة إلى استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

