في مذكرة دبلوماسية حديثة، حذرت وزارة الخارجية الإيرانية بلغاريا من السماح للولايات المتحدة باستخدام مطاراتها للطائرات العسكرية المشاركة في العمليات المستهدفة لإيران. وقد أكد هذا التحذير نائب وزير الخارجية البلغاري مارين رايكوف، الذي صرح بأن صوفيا تلقت المذكرة الشهر الماضي في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
وأكد رايكوف أن بلغاريا تحافظ على موقفها بعدم التورط المباشر في النزاع القائم، ووضح أنه لا توجد حاليًا طائرات مقاتلة تقوم بتحميل أو إجراء عمليات على الأراضي البلغارية. وقد تضمنت المذكرة تحفظات إيران بشأن الطائرات العسكرية الأمريكية التي تتزود بالوقود في مطار فاسيل ليفسكي في صوفيا، مشيرة إلى أن مثل هذه الترتيبات يمكن أن تُعتبر تصعيدًا في الانخراط العسكري الذي يهدد السيادة الوطنية الإيرانية.
لقد أوضحت الحكومة الإيرانية أنها ستحتفظ بحقها في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية مصالحها في ضوء التهديدات المتصورة. يأتي هذا التصعيد في الخطاب في الوقت الذي تزن فيه الدول الأوروبية، بما في ذلك بلغاريا، تحالفاتها وأدوارها فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
ردًا على ذلك، أعرب بعض المشرعين البلغاريين عن الحاجة إلى وضوح بشأن التحذير الإيراني، مبرزين المخاوف بشأن الآثار المحتملة على الأمن الوطني والعلاقات الدولية. يتم مراقبة الوضع عن كثب مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث تعبر العديد من الدول الأوروبية عن حذرها بشأن تورطها في الانخراطات العسكرية المباشرة.
بينما تتنقل كلا الدولتين عبر مياه دبلوماسية صعبة، يمكن أن تؤثر نتائج مثل هذه التفاعلات بشكل كبير على الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط وما وراءه.

