في خطوة مثيرة للجدل، تتهم السلطات الإسرائيلية برش مبيد أعشاب مرتبط بالسرطان جويًا على الأراضي الزراعية في جنوب لبنان. وقد أثارت هذه الادعاءات غضب المسؤولين اللبنانيين ومجموعات الزراعة، الذين يطالبون بالمساءلة والتحقيقات العاجلة في الآثار الصحية المحتملة.
أفاد المزارعون في المناطق المتضررة أن محاصيلهم تعرضت للتلف بعد فترة وجيزة من حدوث الرش، مما أدى إلى مخاوف من مخاطر صحية طويلة الأمد لكل من المستهلكين وعمال الزراعة. قال المزارع المحلي حسن رمضان: "مصادر رزقنا على المحك. ليس لدينا أي فكرة عما يمكن أن تفعله هذه المادة بصحتنا أو بمحاصيلنا."
المبيد المعني كان تحت المجهر بسبب آثاره المحتملة المسرطنة، مما أثار قلقًا فوريًا بين خبراء الصحة والمدافعين عن البيئة. صرح وزير الصحة اللبناني فراس أبيض قائلاً: "هذا انتهاك واضح لسيادتنا وتهديد مباشر للصحة العامة. لن نقف مكتوفي الأيدي بينما يتعرض مزارعونا ومجتمعاتنا للخطر."
نفى المسؤولون الإسرائيليون هذه الادعاءات، مؤكدين أن عملياتهم تركز فقط على الأمن وأنه لا يتم استخدام مواد ضارة في المنطقة. ومع ذلك، فإن نقص الشفافية قد زاد من الشكوك وعدم الثقة بين المجتمعات المتضررة.
دعت المنظمات الدولية إلى إجراء تحقيق شامل في الحادث، مشددة على الحاجة إلى وضوح بشأن الممارسات الزراعية وآثارها على السكان المحليين. قال مسؤول من مجموعة إنسانية بارزة: "يجب علينا حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في بيئات آمنة وصحية."
بينما تتكشف الأوضاع، يواجه المزارعون اللبنانيون التأثير الفوري على محاصيلهم، بينما يواجهون أيضًا مخاوف أوسع بشأن سلامة الغذاء والتلوث البيئي. لقد أعادت الاتهامات إشعال المحادثات حول الممارسات الزراعية في مناطق النزاع والعواقب التي غالبًا ما يتم تجاهلها على حياة المدنيين.
لقد أثارت المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بالمبيد إنذارات ليس فقط في لبنان ولكن أيضًا بين الدول المجاورة، مما أدى إلى نقاش إقليمي حول المسؤولية البيئية وأخلاقيات التدخلات الزراعية في مناطق النزاع.
يعمل الناشطون الآن على تعبئة الدعم المحلي والدولي، داعين إلى تنظيمات أكثر صرامة ورقابة على الممارسات الزراعية التي قد تعرض الصحة العامة للخطر، مما يوضح التعقيدات المستمرة في المشهد السياسي للمنطقة.

