في الساعات الأولى من 11 مارس 2026، أضاءت الغارات الجوية الإسرائيلية السماء الليلية فوق ضواحي بيروت الجنوبية، بعد هجوم صاروخي كبير شنته جماعة حزب الله اللبنانية. تشير التقارير إلى أن حزب الله أطلق حوالي 100 صاروخ نحو شمال إسرائيل، مما أدى إلى تجاوز نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي، مما سمح للعديد من المقذوفات باختراق الدفاعات.
ردًا على ذلك، بدأت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية تستهدف ما حددته كالبنية التحتية لحزب الله، مما أحدث صدمات في المنطقة المتوترة بالفعل. أكدت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) أنه تم تنفيذ عدة ضربات ضد مواقع مرتبطة بالجماعة المسلحة، بما في ذلك مراكز القيادة ومرافق التخزين العسكرية.
مع تصاعد القصف، صرح المسؤولون الإسرائيليون بأن الجيش مستعد لعملية غزو برية إلى لبنان كجزء من عملياته العسكرية المستمرة، التي أطلق عليها اسم عملية الغضب الملحمي. وأكدت IDF أنها لن تتسامح مع التهديدات التي تواجه سكانها المدنيين وسترد بشكل حاسم على أي هجمات.
أسفرت الأعمال العدائية الأخيرة عن سقوط عدد كبير من الضحايا. أفادت السلطات اللبنانية بأن أكثر من 600 شخص قد قُتلوا منذ أن أعيد إشعال الصراع في 2 مارس، بعد اغتيال الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي. وقد أدت الوضعية إلى أزمة إنسانية، حيث تم تهجير حوالي 800,000 من السكان من منازلهم، والعديد منهم يبحثون عن ملاذ في ملاجئ الطوارئ التي تفتقر إلى التجهيزات لاستيعاب هذا العدد.
تظهر الصور القادمة من المنطقة مشاهد مدمرة، مع مبانٍ تلتهمها النيران وسحب كثيفة من الدخان ترتفع في الهواء. كما أفادت التقارير أنه على الرغم من التحذيرات الإسرائيلية للسكان بالإخلاء، اختار العديد البقاء بالقرب من منازلهم، مواجهة مخاطر الصراع المستمر.
تراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب مع استمرار تصاعد التوترات، مما يبرز التوازن الهش في منطقة شهدت صراعات طويلة الأمد تتفاقم إلى مواجهات عسكرية أوسع. مع استمرار الضربات الإسرائيلية، يلوح في الأفق احتمال غزو بري شامل، مما يزيد من مخاوف التصعيد الإضافي.

