بيروت، لبنان — قُتل ما لا يقل عن 12 من العاملين في المجال الطبي عندما ضربت غارة جوية إسرائيلية مركز رعاية صحية أولية في جنوب لبنان يوم الخميس، 12 مارس 2026، وفقًا لما أفادت به السلطات المحلية. وأصيب العديد من الآخرين حيث تعرضت المنشأة، التي تعد مزودًا رئيسيًا للخدمات الصحية للمجتمعات المحيطة، لأضرار جسيمة.
كانت العيادة، الواقعة في منطقة ذات كثافة سكانية عالية في جنوب لبنان، تقدم التطعيمات والرعاية الطارئة والخدمات الطبية الروتينية. ووصف شهود عيان مشاهد فوضوية حيث حاول الموظفون إجلاء المرضى بينما كانت الحطام والدخان تملأ المبنى.
من بين القتلى كان هناك أطباء وممرضون وموظفون دعم. تم إدخال ما لا يقل عن 15 آخرين إلى المستشفى مع إصابات تتراوح بين جروح الشظايا إلى إصابات حرجة. تعرض المبنى نفسه لأضرار هيكلية شديدة، مما جعله غير قابل للتشغيل. عملت فرق الطوارئ طوال الليل لمساعدة الناجين وتأمين المنطقة.
أثار الهجوم إدانة فورية من المنظمات الإنسانية. وصفت منظمة الصحة العالمية (WHO) الهجوم بأنه "انتهاك مأساوي للحيادية الطبية" ودعت إلى تحقيق عاجل لضمان سلامة العاملين في مجال الرعاية الصحية.
حثت الأمم المتحدة والعديد من الدول إسرائيل على احترام القانون الإنساني الدولي، مشددة على أنه يجب عدم استهداف المنشآت والأفراد الطبيين، حتى في ظل العمليات العسكرية.
كان جنوب لبنان موقعًا للاشتباكات المتكررة بين القوات الإسرائيلية والمجموعات المسلحة المحلية. على الرغم من أن إسرائيل تؤكد أن ضرباتها تستهدف مواقع المسلحين، فإن الهجمات على البنية التحتية المدنية—مثل المستشفيات والعيادات—قد أثارت قلقًا دوليًا واسع النطاق.
عبر السكان المحليون عن غضبهم إزاء الهجوم، مشيرين إلى الدور الحيوي للعيادة في تقديم الرعاية الصحية في منطقة تعاني من نقص في البنية التحتية الطبية. قال ممرض ناجٍ: "هذا ليس مجرد هجوم على مبنى—إنه هجوم على الناس الذين ينقذون الأرواح."
تقوم منظمات الإغاثة بتح mobilizing لتوفير مرافق طبية مؤقتة، وإمدادات، ودعم نفسي للناجين والعائلات المتضررة. الآلاف من السكان الآن بدون وصول إلى الرعاية الصحية الأساسية مع بدء جهود التعافي.
مع استمرار النزاع في المنطقة، يسلط الهجوم الضوء على ضعف البنية التحتية المدنية والطبية وسط تصاعد الأعمال العدائية، مما يثير دعوات للمسؤولية وتدابير الحماية للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

