في نكسة انتخابية حاسمة لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، رفض الناخبون الإيطاليون إصلاحًا قضائيًا مقترحًا يهدف إلى تحديث نظام المحاكم. شهد الاستفتاء، الذي أُجري في 23 مارس 2026، معارضة حوالي 54% من الناخبين للإصلاح، بينما حصلت المبادرة المدعومة من الحكومة على دعم 46% فقط، وفقًا لما أفادت به وزارة الداخلية.
كان من المقرر أن يعيد الإصلاح تشكيل السلطة القضائية من خلال فصل مسارات عمل القضاة والمدعين العامين، مع تدابير تشمل تقسيم المجلس القضائي الأعلى إلى ثلاث غرف يتم اختيارها عن طريق القرعة بدلاً من الانتخاب. جادل المؤيدون بأن هذه التغييرات كانت ضرورية لتبسيط العملية القضائية، التي تعرضت منذ فترة طويلة للانتقادات بسبب عدم كفاءتها وقابليتها للتأثر بالتدخلات السياسية.
على الرغم من مزاعم ميلوني بأن الإصلاح سيعزز استقلالية ونزاهة القضاء، إلا أنه واجه معارضة شديدة من مجموعات المجتمع المدني، والجمعيات القانونية، والأحزاب المعارضة، التي جادلت بأنه سيجمع السلطة في يد السلطة التنفيذية ويقوض الضوابط والتوازنات.
وصلت نسبة المشاركة في التصويت إلى حوالي 59%، متجاوزة التوقعات وتعكس الطبيعة الجدلية للحملة. تثير هذه الهزيمة تساؤلات جدية حول قيادة ميلوني واستقرار ائتلافها الحاكم مع استعداد البلاد للانتخابات البرلمانية العام المقبل.
اعترفت ميلوني بالنتيجة في منشور على إنستغرام، معبرة عن أسفها على "الفرصة الضائعة" لتحديث إيطاليا، بينما تعهدت بمواصلة العمل من أجل رفاهية الأمة. ومع ذلك، فإن هذه الهزيمة قد أعطت دفعة للمعارضة، حيث تعهدت شخصيات مثل إيلي شلاين، زعيمة الحزب الديمقراطي الوسطي، بتقديم بديل موثوق للحكومة.
يقترح المحللون السياسيون أن الاستفتاء يمثل لحظة محورية لإيطاليا مع تصاعد التوترات السياسية قبل الانتخابات المقبلة. قد يؤثر رفض الإصلاحات المقترحة من ميلوني ليس فقط على مكانتها الداخلية ولكن أيضًا على تحالفاتها الدولية، خاصة مع تزايد التدقيق حول توافقها مع شخصيات مثيرة للجدل مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
بشكل عام، تشير نتيجة هذا الاستفتاء إلى تحول محتمل في المشهد السياسي الإيطالي، مما يتحدى فعالية وتماسك ائتلاف ميلوني اليميني في مواجهة ناخبين غير راضين.

