في 30 يناير 2026، أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن إصدار مجموعة كبيرة من الملفات المتعلقة بالمعتدي الجنسي المدان جيفري إبستين. يأتي هذا الإصدار تلبيةً للمتطلبات التي حددها قانون شفافية ملفات إبستين، الذي يهدف إلى جعل الوثائق المتعلقة بالتحقيقات في إبستين وشركائه متاحة للجمهور.
خلال مؤتمر صحفي، كشف نائب المدعي العام تود بلانش أن الإصدار الأخير يتضمن أكثر من 3 ملايين صفحة، بالإضافة إلى كمية كبيرة من المحتوى المتعدد الوسائط. ومع ذلك، لم يتم نشر جميع الوثائق بسبب طبيعتها الحساسة، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال وحقوق خصوصية الضحايا.
وأشار بلانش إلى أنه على الرغم من أن الإصدار قد أثار اهتمامًا كبيرًا، إلا أنه لا يحتوي على أسماء أي أفراد متورطين في wrongdoing مرتبط بإبستين، مؤكدًا أن الوزارة تهدف إلى الشفافية مع إعطاء الأولوية لحماية الضحايا.
من المهم أن نلاحظ أن هذا الإصدار تأخر لأكثر من شهر، حيث فرض الكونغرس أن يتم نشر هذه الملفات بحلول 19 ديسمبر 2025. وقد تم عزو التأخير إلى المراجعة اليدوية الشاملة المطلوبة لحذف المعلومات الحساسة.
أثار الإصدار الحالي مخاوف بين المدافعين عن الناجين، الذين أفادوا بأن بعض الوثائق تحتوي على أسماء الضحايا غير المحررة، مما ينتهك خصوصيتهم. وأبرز المحامي براد إدواردز، الذي يمثل عدة ناجين من إبستين، الأذى المحتمل الذي تسببت فيه هذه السهو وانتقد طريقة وزارة العدل في التعامل مع الإصدار. وأشار إلى الحاجة الملحة للوزارة لضمان الحذف الصحيح قبل الكشف العام.
تشمل المحتويات البارزة في السجلات اتصالات تتعلق بإبستين وأفراد بارزين مختلفين، مع رسائل بريد إلكتروني تشير إلى تفاعلات اجتماعية قبل أن تصبح المشاكل القانونية الشهيرة لإبستين معروفة على نطاق واسع. كما تشمل الوثائق العديد من سجلات مقابلات مكتب التحقيقات الفيدرالي التي تفصل الادعاءات من الضحايا حول شبكات الاعتداء والاستغلال التي كان يديرها إبستين وجيسلين ماكسويل.
بينما لم يتهم الرئيس السابق ترامب، الذي كانت له علاقات مع إبستين، بأي wrongdoing، تحتوي الملفات على إشارات إلى اسمه، مما يثير تساؤلات حول التأكيدات السابقة بأن إدارته سعت لإخفاء المعلومات عن الجمهور.
يُنظر إلى هذا الإصدار كجزء من الجهود المستمرة لتحقيق المساءلة في فضيحة إبستين، مما يساعد على ضمان محاسبة أولئك الذين مكنوا أفعاله. مع ظهور المزيد من التفاصيل من المحتوى المكشوف، من المتوقع أن تحافظ السلطات الفيدرالية على التدقيق في أولئك المتورطين في الشبكة الواسعة التي أنشأها إبستين على مر السنين.

