كيريلو بودانوف، رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، أكد على ضرورة أن تؤسس أوكرانيا صناعة قوية للطائرات المسيرة المحلية. في بيان حديث، حذر من أن اعتماد البلاد على تكنولوجيا الطائرات المسيرة الأجنبية والإمدادات قد يعرض الأمن القومي للخطر، خاصة مع استمرار الصراع مع روسيا.
بودانوف أشار إلى أنه على الرغم من أن الطائرات المسيرة الأجنبية لعبت دورًا حيويًا في جهود الدفاع الأوكرانية، فإن الاعتماد على المصادر الخارجية يشكل مخاطر، بما في ذلك التأخيرات اللوجستية والنقص المحتمل. وأكد أن وجود قدرة محلية على تصنيع الطائرات المسيرة لن يضمن فقط إمدادًا ثابتًا، بل سيسمح أيضًا بحلول مخصصة تلبي الاحتياجات المحددة للقوات الأوكرانية.
تأتي الدعوة لتطوير صناعة الطائرات المسيرة المحلية في وقت استخدمت فيه القوات المسلحة الأوكرانية الطائرات المسيرة بشكل متزايد لأغراض الاستطلاع والمراقبة والضربات التكتيكية، مما أثبت فعاليتها في ساحة المعركة. ومع ذلك، أشار بودانوف إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذه التكنولوجيا الأساسية أمر ضروري لتحقيق النجاح التشغيلي على المدى الطويل.
تم تحديد الاستثمارات في البحث والتطوير، إلى جانب التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، كعناصر حاسمة في بناء هذه الصناعة. كما أشار بودانوف إلى الحاجة إلى برامج تدريب متخصصة لتزويد الأفراد بالمهارات اللازمة لتشغيل وصيانة أنظمة الطائرات المسيرة المتقدمة.
مع استمرار الأعمال العدائية التي تؤكد على أهمية الابتكار التكنولوجي في الحروب، فإن تركيز أوكرانيا على تطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيرة يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو الاعتماد على الذات في الدفاع. إن بناء صناعة محلية لن يعزز الأمن فحسب، بل سيخلق أيضًا فرصًا اقتصادية، مما يعزز القدرة على مواجهة التهديدات المستقبلية.
بينما تواصل أوكرانيا التنقل في تعقيدات الصراع، فإن دفع بودانوف نحو صناعة الطائرات المسيرة المحلية يمثل خطوة محورية في تعزيز قدرات الدفاع في البلاد وتقليل الضعف أمام الضغوط الخارجية. قد تكون تداعيات هذه المبادرة كبيرة على الاستراتيجية العسكرية لأوكرانيا في المستقبل.

