في خطوة حاسمة، أعلنت الحكومة اللبنانية عن حظر شامل لجميع الأنشطة التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني (IRGC) في لبنان. يعكس هذا الحظر المخاوف المتزايدة بشأن التدخل الأجنبي وآثار نفوذ الحرس الثوري على السيادة والاستقرار اللبناني.
تأتي هذه القرار في ظل تصاعد التوترات في المنطقة وزيادة التدقيق في أنشطة الحرس الثوري، التي تم ربطها بمختلف العمليات العسكرية والسياسية في لبنان وما وراءه. من خلال اتخاذ هذا الموقف، تهدف الحكومة اللبنانية إلى تأكيد سيطرتها الأكبر على الكيانات الأجنبية التي تعمل داخل أراضيها.
عبر المسؤولون عن التزامهم بالحفاظ على الأمن الوطني وحماية لبنان من التأثيرات الخارجية التي قد تفاقم الانقسامات الداخلية. يُنظر إلى الحظر على أنه محاولة لتعزيز سلطة مؤسسات الدولة اللبنانية وتقليل نفوذ الجماعات المرتبطة بالقوى الأجنبية.
يعتقد المحللون أن هذه الخطوة قد يكون لها تداعيات كبيرة على المشهد السياسي المعقد في لبنان، لا سيما فيما يتعلق بالعلاقة بين الحكومة ومختلف الفصائل المسلحة التي تلقت تاريخيًا الدعم من الحرس الثوري. مع تنفيذ الحكومة لهذا الحظر، تبقى الآثار طويلة المدى على استقرار لبنان والديناميات الإقليمية غير واضحة.
تؤكد هذه القرار على التوازن الدقيق الذي تواجهه الحكومة اللبنانية في التنقل بين علاقاتها مع مختلف الفصائل السياسية والقوى الخارجية، في ظل خلفية من الصراع المستمر والتحديات الجيوسياسية في المنطقة.

