طرابلس، ليبيا – تحتفل ليبيا بالذكرى الخامسة عشرة لثورة 17 فبراير، وهي لحظة فارقة في تاريخ البلاد الحديث التي أثارت انتفاضات واسعة النطاق وأدت في النهاية إلى إنهاء حكم الزعيم الراحل معمر القذافي الذي استمر 42 عامًا في عام 2011.
اعترافًا بهذا الإنجاز، أعلنت الحكومة الليبية أن اليوم، 17 فبراير 2026، سيكون عطلة عامة، مما يمنح المواطنين في جميع أنحاء البلاد فرصة للتأمل في العقد والنصف الذي مر منذ اندلاع الثورة.
الفعاليات الوطنية والملاحظات
أعلنت السلطات عن سلسلة من الأنشطة التذكارية، تجمع بين الذكرى الوطنية والفعاليات الثقافية المحلية التي تهدف إلى تعزيز الوحدة بين الليبيين. ستقام بعض البرامج الرسمية في الساحات العامة والمرافق الحكومية، بينما من المتوقع أن تُعقد تجمعات مجتمعية في المدن الكبرى.
أشارت حكومة الوحدة الوطنية إلى خطط لإقامة كل من الاحتفالات الرسمية الرمزية والاحتفالات الشعبية، معترفًة بالتضحيات التي رافقت الانتفاضة الشعبية وكذلك الطموحات الوحدوية لمؤيدي الثورة.
تذكر الثورة
بدأت ثورة 17 فبراير في عام 2011 كجزء من احتجاجات الربيع العربي الأوسع، حيث خرج الليبيون إلى الشوارع للمطالبة بإنهاء الحكم الاستبدادي وزيادة الحريات السياسية. في النهاية، تحولت الحركة إلى صراع أوسع جذب التدخل الدولي وانتهى بالإطاحة بنظام القذافي.
في جميع أنحاء ليبيا، تمثل الذكرى لحظة ليست فقط للاحتفال ولكن للتأمل في السنوات الخمس عشرة الماضية، التي شهدت تقدمًا وتحديات مستمرة. بينما أنهت الثورة عقودًا من الديكتاتورية، جلبت السنوات التي تلت ذلك تفتتًا سياسيًا وصراعات متقطعة، وجهودًا مستمرة لتحقيق السلام والحكم المستقر.
ما تعنيه الذكرى اليوم
بالنسبة للعديد من الليبيين، تحمل الذكرى دلالات عاطفية ورمزية عميقة - تذكيرًا بطموحات عام 2011 والطريق الطويل نحو المصالحة الوطنية وإعادة الإعمار.
ستقام الاحتفالات في ظل استمرار النقاشات حول المستقبل السياسي لليبيا، لكن اليوم يظل فرصة للتذكر الجماعي، والفخر الوطني، والأمل في الوحدة والتقدم.
بينما تستعد المدن للاحتفالات، تسلط المناقشات العامة والتغطية الإعلامية الضوء على كل من الأحداث التاريخية للثورة وأهمية العمل نحو السلام الدائم والازدهار للأجيال القادمة.

