أحيانًا يتحدث الكون ليس في العروض البصرية، ولكن في التكرار. إشارة هادئة، تنبض بثبات عبر اتساع الفضاء، يمكن أن تحمل أكثر من الغموض مقارنة بانفجار كوني مفاجئ. بالنسبة للعلماء الذين يستمعون إلى السماء باستخدام التلسكوبات الراديوية والانتباه الصبور، فإن مثل هذه اللحظات تشعر أقل كاكتشاف وأكثر كطرق غير مجابة، تأتي مرة بعد مرة، تطلب أن تُفهم.
مؤخراً، اكتشف علماء الفلك إشارة راديوية غريبة نبضت نحو الأرض لعدة ساعات، تتكرر بانتظام غير عادي يتجاوز التفسير السهل. على عكس الومضات القصيرة المرتبطة عادةً بانفجارات الراديو السريعة، كانت هذه الإشارة مستمرة. وصلت، توقفت، وعادت، مما خلق إيقاعًا يوحي بنية أو هيكل، رغم أنه ليس بالضرورة غرضًا بأي معنى مألوف.
سلوك الإشارة كان مختلفًا عن المصادر الكونية المعروفة. النباضات، بقايا النجوم الميتة التي تدور بسرعة، عادةً ما تصدر إشارات بدقة تشبه الساعة تقاس بالثواني. هذه الظاهرة الجديدة unfolded على مدى زمن أطول بكثير، تنبض على مدى دقائق وتستمر لساعات. تحدت استمراريتها النماذج الحالية وتركت الباحثين غير متأكدين من أصلها.
استبعد العلماء بعناية التداخل من التكنولوجيا الأرضية والأقمار الصناعية القريبة، وهي خطوة ضرورية كلما ظهر شيء غير متوقع في البيانات. مع وضع التفسيرات المحلية جانبًا، عاد الانتباه إلى الكون. تراوحت الاحتمالات من نوع غير عادي من النجوم النيوترونية إلى تفاعلات تشمل المجالات المغناطيسية في بيئات قاسية بعيدة عن مجرتنا.
ما جعل الإشارة مثيرة للاهتمام بشكل خاص هو اتساقها. لم تتألق وتختفي بشكل فوضوي، بل اتبعت نمطًا يشير إلى آلية أساسية لم يتم وصفها بالكامل بعد. أكد الباحثون على الحذر، مشيرين إلى أن الكون غالبًا ما يكشف عن سلوكيات جديدة فقط بعد مراقبة طويلة، وأن التفسيرات المبكرة تتطور غالبًا مع المزيد من البيانات.
تتناسب هذه الاكتشافات مع تحول أوسع في علم الفلك، حيث تكشف الأدوات الحساسة بشكل متزايد عن إشارات كانت في السابق ضعيفة جدًا أو بطيئة جدًا ليتم ملاحظتها. كل شذوذ جديد يضيف نسيجًا إلى كون يبدو أقل تجانسًا وأكثر ابتكارًا مما كان يُفترض سابقًا. النبض الغريب لا يعيد كتابة ما يعرفه العلماء، ولكنه يمدد بلطف حدود تلك المعرفة.
تخطط المزيد من الملاحظات باستخدام تلسكوبات إضافية، على أمل التقاط الإشارة مرة أخرى أو تحديد مصادر مشابهة في أماكن أخرى في السماء. في الوقت الحالي، تظل هذه الحادثة سؤالًا مفتوحًا، تذكيرًا بأنه حتى بعد قرون من مراقبة النجوم، لا يزال الكون يقدم مفاجآت تقاوم التفسير الفوري.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي الصور في هذه المقالة هي رسومات تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مقصودة فقط للمفهوم.
المصادر Nature Science NASA Scientific American Space.com

