تُحيط المخاوف المتزايدة حول نزاهة الانتخابات البرلمانية في المجر المقررة في 12 أبريل 2026. تشير دراسة أجرتها شركة ميديان إلى أن جزءًا كبيرًا من الناخبين - ما يقرب من 50% - يخشون من أن الحزب الحاكم برئاسة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، فيدس، قد ينخرط في تلاعب بنتائج الانتخابات. على النقيض من ذلك، يعبر حوالي 20% فقط من المستجيبين عن شكوك مماثلة تجاه الحزب المعارض، تيزا.
تتجذر هذه المخاوف في أجواء من عدم الثقة التي تسربت إلى السياسة المجرية في السنوات الأخيرة. بالإضافة إلى المخاوف بشأن سوء السلوك المحلي، يعتقد 48% من الناخبين أن روسيا قد تحاول التدخل في العملية الانتخابية، مما يعكس زيادة الحذر بشأن التأثير الأجنبي في المشهد السياسي في المجر.
تم تسليط الضوء على إمكانية التدخل الخارجي من خلال تقارير حديثة تربط بين عملاء روس ومحاولات لتغيير نتيجة الانتخابات. تشير المزاعم إلى أن إدارة أوربان قد طورت علاقات مع موسكو، مما أدى إلى الشكوك بأن الكرملين قد يسعى للتأثير على التصويت.
لقد تميز المناخ السياسي الذي يسبق الانتخابات باتهامات بالتلاعب في الدوائر الانتخابية وتلاعب في بيانات الاستطلاعات، حيث يتساءل العديد من الناخبين عن شرعية العملية الانتخابية تحت الإدارة الحالية. وقد اتهم حزب تيزا، بقيادة بيتر ماجيار، فيدس بإدارة "نظام مافيا" ووعد بالتحقيق في أي فساد سائد داخل الحكومة إذا فازوا.
علاوة على ذلك، يتضمن خلفية هذه الانتخابات سردًا تشكله وسائل الإعلام المختلفة والمحللون السياسيون يقترحون أن الانتخابات السابقة لم تكن "حرة وعادلة" فحسب، بل قد يكون لها تداعيات أكبر تتجاوز حدود المجر إذا تم التحقق من التدخل الأجنبي.
مع اقتراب موعد الانتخابات، لا تزال كل من التحقق والشكوك حول العملية الانتخابية مرتفعة، حيث يحث المراقبون المنظمات الدولية على مراقبة الوضع عن كثب للحفاظ على المعايير الديمقراطية في المجر. الرهانات ليست مجرد قضايا سياسية محلية؛ بل إن نزاهة العملية الانتخابية في المجر تتردد صداها على مستوى الاتحاد الأوروبي الأوسع، مما يبرز أهمية الحفاظ على المبادئ الديمقراطية في المنطقة.

