رسم خريطة لشيء ما يعني أنه يمكن معرفته، حتى لو كان ذلك فقط في الخطوط العريضة. ومع ذلك، عندما يكون الموضوع هو الكون نفسه، يصبح رسم الخريطة أقل عن اليقين وأكثر عن الاقتراب الدقيق.
أكمل العلماء أكبر خريطة ثلاثية الأبعاد للكون حتى الآن، وهي خطوة كبيرة في دراسة الطاقة المظلمة - القوة الغامضة التي يُعتقد أنها تدفع التوسع الكوني.
تم إنشاء الخريطة باستخدام بيانات من مسوحات واسعة النطاق تتعقب مواقع ومسافات ملايين المجرات. من خلال وضع هذه المجرات ضمن إطار ثلاثي الأبعاد، يمكن للباحثين ملاحظة كيف تطورت الهياكل على مدى مليارات السنين.
لا تصدر الطاقة المظلمة ضوءًا ولا يمكن ملاحظتها مباشرة. بدلاً من ذلك، يتم استنتاج وجودها من خلال آثارها على حركة وتوزيع المجرات عبر مسافات شاسعة.
تسمح الخريطة المكتملة حديثًا للعلماء بقياس أنماط دقيقة تُعرف باسم تذبذبات الباريون الصوتية - بصمات خفيفة من الكون المبكر تعمل كنوع من المسطرة الكونية.
من خلال مقارنة هذه الأنماط عبر الزمن، يمكن للباحثين تقدير مدى سرعة توسع الكون وكيف قد تكون هذه المعدلات قد تغيرت.
تشير التحليلات الأولية إلى أن النماذج الحالية للطاقة المظلمة تظل متسقة بشكل عام مع الملاحظات، على الرغم من استمرار الأسئلة حول ما إذا كانت القوة ثابتة أو تتطور.
تعتمد مشاريع بهذا الحجم على سنوات من المراقبة المنسقة، ومعالجة البيانات، والتعاون الدولي، مما يعكس الطبيعة التراكمية لعلم الفلك الحديث.
بينما لا تحل الخريطة لغز الطاقة المظلمة، إلا أنها تضيق نطاق الاحتمالات وتقوم بتنقيح الأدوات المتاحة للعلماء.
في رسم ما يمكن رؤيته، يقترب الباحثون تدريجياً من فهم ما لا يمكن رؤيته.
تنبيه بشأن الصور: الصور في هذه المقالة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لتمثيل البيانات والمفاهيم الفلكية المعقدة بصريًا.
المصادر: Dark Energy Spectroscopic Instrument (DESI)، Nature، BBC Science، NASA
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

