ماديرا، البرتغال – تحولت جولة سياحية خلابة إلى مشهد من الدمار صباح يوم السبت، 11 أبريل 2026، عندما انزلقت حافلة سياحية تحمل 28 راكبًا عن طريق جبلي متعرج وسقطت في وادٍ عميق. أكدت السلطات المحلية أن متقاعدًا بريطانيًا يبلغ من العمر 77 عامًا توفي في مكان الحادث، بينما تم إدخال 27 راكبًا آخرين إلى المستشفى بإصابات متفاوتة.
وقعت الحادثة حوالي الساعة 10:30 صباحًا بالتوقيت المحلي على جزء سيء السمعة من الطريق بالقرب من بلدة ريبيرا برافا الساحلية. كانت الحافلة، التي كانت تنقل مجموعة من السياح من منتجع قريب إلى نقطة مراقبة جبلية شهيرة، قد اصطدمت بحاجز حجري قبل أن تنزلق أسفل منحدر بارتفاع 30 قدمًا.
تم إرسال خدمات الطوارئ، بما في ذلك وحدات إنقاذ جبلية متخصصة وثلاث طائرات هليكوبتر، على الفور إلى موقع الحادث. واجه المنقذون ظروفًا شاقة، حيث استخدموا معدات "فك الحياة" الهيدروليكية لاستخراج الركاب المحاصرين داخل حطام المركبة المشوه.
قال رئيس قسم الإطفاء مانويل بيريرا: "جعلت التضاريس عملية الاستخراج صعبة للغاية. كان علينا تأمين الحافلة بواسطة كابلات لمنعها من الانزلاق أكثر إلى الوادي بينما كانت فرقنا تعمل داخلها للوصول إلى الناجين."
من بين 27 ناجيًا، أفاد مسؤولو المستشفى في فونشال أن ستة منهم لا يزالون في حالة حرجة، بما في ذلك سائق الحافلة. الغالبية العظمى من الركاب هم من المواطنين البريطانيين، على الرغم من أن السلطات لا تزال في عملية إبلاغ أقارب العديد من الأفراد.
أصدرت وزارة الخارجية البريطانية (FCDO) بيانًا بعد الحادث بوقت قصير: "نحن ندعم عائلة رجل بريطاني توفي في ماديرا ونتواصل مع السلطات المحلية."
تشير التقارير الأولية إلى أن الفشل الميكانيكي، وبالتحديد عطل في المكابح، قد يكون السبب الرئيسي وراء الكارثة. أفاد شهود كانوا يسافرون في سيارة خلف الحافلة أنهم رأوا دخانًا يتصاعد من العجلات الخلفية قبل لحظات من فشل المركبة في التفاوض على منعطف حاد.
تركز التحقيقات حاليًا على ثلاثة عوامل حاسمة لتحديد سبب الحادث. يتم فحص سجلات صيانة المركبة للتأكد من أن مشغل الجولة امتثل لجميع الفحوصات الأمنية المطلوبة، بينما يتم تقييم ما إذا كانت ظروف الطريق الأخيرة والأمطار قد أدت إلى فقدان قاتل للجر. علاوة على ذلك، تقوم السلطات بفحص دفاتر سجلات السائق وتاريخ نوباته لاستبعاد التعب كعنصر مساهم في الكارثة.
عبّرت هيئة السياحة المحلية عن "أعمق تعازيها" للعائلات المتضررة من المأساة. تم إنشاء مركز دعم مؤقت في مستشفى فونشال المركزي لمساعدة الناجين وعائلاتهم بخدمات الترجمة والاستشارات النفسية.
لا يزال المرور على الطريق الجبلي مغلقًا بينما تعمل الرافعات الثقيلة على استعادة الحطام من الوادي لإجراء مزيد من التحليل الجنائي.

