الرياض، المملكة العربية السعودية — في عملية أمنية مكثفة استمرت أسبوعًا، اعتقلت السلطات السعودية 11,967 فردًا في جميع أنحاء المملكة بتهم انتهاك قوانين الإقامة والعمل وأمن الحدود. وتعتبر هذه الحملة، التي جرت بين 19 مارس و25 مارس 2026، المرحلة الأخيرة من الحملة العدوانية التي تقوم بها وزارة الداخلية لتنظيم سوق العمل الوطني وتعزيز سلامة الحدود.
تركزت الحملات الميدانية المشتركة، التي شاركت فيها عدة وكالات حكومية وقوات أمنية، على تحديد العمال غير الموثقين والأشخاص الذين يتجاوزون نقاط الدخول الرسمية.
وفقًا للبيانات الرسمية التي أصدرتها وكالة الأنباء السعودية (واس) يوم السبت، أسفرت العملية عن احتجاز 7,650 فردًا بتهم انتهاك قوانين الإقامة، بينما تم احتجاز 2,952 شخصًا لمحاولتهم عبور الحدود بشكل غير قانوني.
علاوة على ذلك، تم توجيه تهم لـ 1,365 فردًا بسبب انتهاكات العمل، بما في ذلك العمل بدون تصاريح صالحة أو في قطاعات غير مصرح بها.
استهدفت الحملة أيضًا محاولات الدخول غير القانونية عند حدود المملكة. حيث اعتقلت السلطات 1,140 فردًا كانوا يحاولون دخول السعودية بشكل غير قانوني. تكشف البيانات أن الغالبية العظمى من الذين تم اعتراضهم كانوا من الجنسية الإثيوبية (71%) واليمنية (26%)، بينما كانت النسبة المتبقية 3% من دول أخرى متنوعة. بالإضافة إلى ذلك، تم اعتقال 42 فردًا أثناء محاولتهم الهروب من المملكة بشكل غير قانوني عبر حدودها.
أصدرت وزارة الداخلية تحذيرًا صارمًا للمواطنين والمقيمين بشأن العواقب القانونية لمساعدة الأفراد غير الموثقين.
وقالت الوزارة: "أي شخص يسهل دخول الأفراد بشكل غير قانوني، أو ينقلهم داخل البلاد، أو يوفر لهم مأوى أو أي شكل من أشكال المساعدة قد يواجه عقوبة تصل إلى 15 عامًا في السجن."
بالإضافة إلى أحكام السجن الطويلة، يواجه المساعدون غرامات تصل إلى مليون ريال سعودي (267,000 دولار)، بينما يتم مصادرة أي مركبات مستخدمة في النقل أو ممتلكات مستخدمة كمأوى على الفور.
حاليًا، يخضع أكثر من 32,000 مغترب (حوالي 29,000 رجل و3,000 امرأة) لإجراءات قانونية لتطبيق اللوائح. وقد أعادت السلطات بالفعل 5,111 فردًا خلال هذه الفترة، بينما تم توجيه الآلاف الآخرين للتواصل مع سفاراتهم لإنهاء الوثائق اللازمة للسفر من أجل الترحيل.

