هناك رياح تهمس وأخرى تتحدث بصوت قوي لدرجة أنها تبدو وكأنها تعيد تشكيل الهواء نفسه. في الساعات الهادئة قبل الفجر، تجمع الاكتئاب المعروف باسم كريستين قوته فوق المحيط الأطلسي، حيث تعمق أنفاسه إلى عاصفة ستترك أثرها عبر المناطق والذكريات على حد سواء.
بحلول الوقت الذي وصلت فيه العاصفة إلى البر الرئيسي للبرتغال، كانت قد اكتسبت بالفعل قوة. عبر المناطق الغربية والوسطى، سجلت الأدوات رياحًا عاتية هزت النوافذ، وانحنت الأشجار مثل القصب، وزأرت عبر الشوارع التي خلت من الحذر. من بين هذه القياسات، كان هناك رقم واحد بارز بشكل خاص: رياح عاتية وصلت سرعتها إلى حوالي 208.8 كيلومتر في الساعة في ديغراس، داخل بلدية سور. وفقًا للبيانات المؤقتة من المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي (IPMA)، كانت واحدة من أقصى انفجارات الرياح المسجلة خلال الحدث بأكمله.
هذا الرقم الذروي، الذي تم تسجيله حوالي الساعة 05:40 يوم الأربعاء، تجاوز بكثير سرعة الرياح المعتمدة بشكل أوسع والتي بلغت 149 كم/س في كابو كارفويرو وحوالي 178 كم/س في قاعدة مونتي ريال الجوية — وهو رقم ملحوظ بحد ذاته يبرز القوة الديناميكية للعاصفة.
على الرغم من أن جميع القياسات تنتظر التحقق النهائي بسبب اختلافات في معايرة المحطات وتأثيرات التضاريس، فإن القيم المؤقتة ترسم صورة لاضطراب شديد — واحد ينافس أقوى الرياح التي شهدناها في العقود الأخيرة. سجلت العديد من محطات الطقس في جميع أنحاء البلاد، من الداخل إلى النقاط الساحلية، رياحًا تتجاوز 120 كم/س، مما يبرز الانتشار الواسع لعبور كريستين المضطرب.
بعيدًا عن الأرقام الخام، كانت التجربة الحية لتلك الساعات محددة ببيئة متغيرة. كانت بلاط الأسطح تهتز وفي بعض الحالات ترتفع. الأشجار التي وقفت لعدة أجيال انحنت وانكسرت. كان صوت الرياح يرتفع وينخفض مثل إيقاع ثابت لعاصفة بحرية، مذكرًا المجتمعات بأن قوى الطبيعة قديمة وغير متوقعة.
هذه السرعات ليست مجرد ملاحظات جوية؛ بل تعكس مواجهة عنيفة بين نظام جوي قوي والمناظر الطبيعية التي عبرها. سيواصل العلماء والمسؤولون تحسين والتحقق من البيانات، لكن الإجماع من التقارير الأولية واضح: كانت رياح كريستين من بين الأقوى التي تم تسجيلها على الأراضي البرتغالية خلال مثل هذه العاصفة.
بينما تنتقل الأمة من الصدمة نحو التقييم والتعافي، تعمل هذه القياسات كدليل وشهادة — علامات لحدث استثنائي سيتم دراسته وتذكره ونسجه في سرد عاصفة شتوية اختبرت كل من البنية التحتية ومرونة الإنسان.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي الصور تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.
المصادر SIC Notícias Renascença JN (جورنال دي نوتيسياس) Plataforma Media وكالة لوزا للأنباء (عبر عدة منافذ)

