أعلنت وزارة العدل الأمريكية (DOJ) أن أعضاء الكونغرس سيكون بإمكانهم مراجعة النسخ غير المنقحة من الملفات المتعلقة بجيفري إبستين بدءًا من 9 فبراير 2026. تأتي هذه القرار استجابةً للرقابة الثنائية الحادة على الحجب الواسع الذي تم في الإصدارات السابقة من الوثائق.
وفقًا لرسالة حصلت عليها وزارة العدل، سيتمكن المشرعون من الاطلاع على الملفات على أجهزة الكمبيوتر داخل مبنى وزارة العدل في واشنطن العاصمة. يجب عليهم تقديم إشعار مسبق لا يقل عن 24 ساعة قبل زيارتهم. على الرغم من أن الأعضاء يمكنهم تدوين الملاحظات أثناء المراجعة، إلا أنهم ممنوعون من إحضار الأجهزة الإلكترونية أو النسخ الورقية من الوثائق.
تزايدت الانتقادات الموجهة إلى وزارة العدل بين المشرعين، وخاصة من الديمقراطيين في لجنة القضاء بمجلس النواب، الذين يجادلون بأن وزارة العدل لم تمتثل لمتطلبات الشفافية التي وضعها قانون شفافية ملفات إبستين. ينص القانون على أنه يجب حجب المواد فقط في ظل ظروف ضيقة، مثل حماية المعلومات الشخصية للضحايا، بدلاً من المخاوف بشأن الأضرار التي قد تلحق بسمعة الأفراد المعنيين.
النائبان توماس ماسي (جمهوري من كنتاكي) ورو خانا (ديمقراطي من كاليفورنيا)، اللذان شاركا في تأليف القانون الذي يتيح هذه المبادرة للشفافية، كانا صريحين في مطالبتهما بالملفات غير المنقحة، مؤكدين على أهمية المساءلة في ضوء الانتهاكات الموثقة جيدًا لإبستين. يبدو أن قرار وزارة العدل بالسماح للمشرعين بالوصول يُعتبر انتصارًا للكونغرس في سعيه لتحقيق الشفافية.
كان إبستين، المدان بجرائم جنسية، قد وُجهت إليه تهم الاتجار بالجنس في عام 2019 لكنه توفي في السجن في ظروف مثيرة للجدل قبل أن يواجه المحاكمة. تشمل التحقيقات الجارية والوثائق الواسعة المتعلقة بقضيته تفاصيل حول العديد من الشخصيات البارزة، مما أدى إلى اهتمام عام كبير وقلق بشأن احتمال وجود تغطيات في التعامل مع الملفات.
تؤكد المراجعة المقبلة من قبل الكونغرس على السعي المستمر لتحقيق المساءلة والشفافية في التعامل مع الشبكة الواسعة لإبستين والفشل النظامي الذي سمح باستمرار إساءته لسنوات.

