بيونغ يانغ / سيول — أمر زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، بإطلاق صاروخ يوم الخميس، 12 مارس 2026، وسط تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مما زاد من التوترات في شبه الجزيرة الكورية.
وفقًا لمصادر عسكرية كورية جنوبية، تم إطلاق الصاروخ من موقع دونغ تشانغ-ري للصواريخ وسافر عدة مئات من الكيلومترات قبل أن يسقط في بحر اليابان (البحر الشرقي). وقد triggered الإطلاق إنذارات طارئة على طول الساحل الشرقي لكوريا الجنوبية.
تتبع القوات الكورية الجنوبية الصاروخ في الوقت الحقيقي ونشرت أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ كإجراء احترازي. أكدت القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ إطلاق الصاروخ وأدانت هذا العمل باعتباره "استفزازيًا ومزعزعًا للاستقرار". وأكد المسؤولون أن الإطلاق لم يشكل تهديدًا فوريًا للأراضي الأمريكية أو الكورية الجنوبية.
يتزامن إطلاق الصاروخ مع التدريبات الجارية "فول إيغل" و"كي ريزولف"، التي تشمل عشرات الآلاف من الجنود والسفن البحرية والطائرات من كلا البلدين. وقد انتقدت بيونغ يانغ هذه التدريبات مرارًا باعتبارها بروفة لغزو، وغالبًا ما ردت بإجراء اختبارات صاروخية.
يقول المحللون إن اختبارات الصواريخ في كوريا الشمالية تهدف إلى إرسال رسالة سياسية إلى واشنطن وسيول، بالإضافة إلى إظهار القدرات العسكرية محليًا. "هذا الإطلاق هو إشارة واضحة على التحدي وسط التدريبات المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية"، قال محلل دفاعي في سيول.
كما أعربت الحكومة اليابانية عن قلقها بشأن اختبار الصواريخ، داعية بيونغ يانغ إلى الامتناع عن الأفعال التي قد تزيد من التوترات الإقليمية. ويحذر المراقبون الدوليون من أن استمرار اختبارات الصواريخ قد يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة ويعقد الجهود الدبلوماسية الجارية الرامية إلى نزع السلاح النووي.
أجرت كوريا الشمالية عدة اختبارات صاروخية هذا العام، تتراوح بين صواريخ تكتيكية قصيرة المدى إلى صواريخ باليستية متوسطة المدى قادرة على الوصول إلى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وتعتبر هذه الإطلاقات جزءًا من برنامج الأسلحة المتوسع في كوريا الشمالية، الذي تدعي بيونغ يانغ أنه ضروري للدفاع الوطني استجابةً للتهديدات المتصورة من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
على الرغم من الإدانة العالمية، تواصل النظام توسيع ترسانته، مما يثير القلق بين الدول المجاورة والمجتمع الدولي.
بينما تستمر التدريبات الأمريكية والكورية الجنوبية، تبقى شبه الجزيرة الكورية في حالة تأهب قصوى، حيث تراقب القوى الإقليمية كل حركة بحثًا عن علامات على مزيد من التصعيد.

