بوشهر، إيران — شهدت صباح يوم السبت، 4 أبريل 2026، فصلاً جديداً خطيراً في الصراع الإقليمي، حيث سقط مقذوف بالقرب من محيط محطة بوشهر النووية، وهي المنشأة النووية الوحيدة العاملة في إيران. وقد نسبت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية الضربة إلى "قوات أمريكية-صهيونية"، وأسفرت عن مقتل أحد ضباط الأمن وأضرار في مبنى مساعد، حيث تجنبت الضربة الموقع الرئيسي للمفاعل.
وقعت الحادثة في حوالي الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي. ووفقاً لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI)، فقد أصاب المقذوف بالقرب من السياج الخارجي للمحطة. بينما تظل المنشآت الرئيسية سليمة وعاملة، تسببت موجة الانفجار والشظايا في أضرار هيكلية كبيرة لمبنى الدعم اللوجستي.
أسفرت الضربة عن مقتل شخص واحد، وهو عضو في وحدة الحماية الفيزيائية للمنشأة الذي قُتل أثناء أداء واجبه. بينما تعرض مبنى إداري لأضرار هيكلية، يظل المفاعل الرئيسي غير متأثر وآمن. ومن المهم أن تؤكد منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أنه لم يتم الكشف عن أي تسرب إشعاعي وأن إنتاج الطاقة في المحطة مستمر دون انقطاع.
تعد هذه المرة الرابعة التي يتم فيها استهداف مجمع بوشهر منذ انهيار الاستقرار الإقليمي في أواخر 2024. شهدت الحوادث السابقة في 17 و24 مارس سقوط مقذوفات داخل المجمع دون أن تسفر عن إصابات. ومع ذلك، فإن وفاة اليوم قد زادت من حدة الموقف بشكل كبير.
قال متحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: "تشكل الهجمات على المنشآت النووية السلمية انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. إن مثل هذه الأفعال المتهورة تعرضنا لخطر حادث إشعاعي كارثي لن يقتصر على حدود إيران."
عبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) عن "قلق بالغ" بشأن قرب الضربات العسكرية من المفاعلات النووية. وفي استجابة سريعة للوضع الأمني المتدهور، تم إجلاء حوالي 163 خبيراً وفنياً روسياً من الموقع عبر جسر جوي سريع إلى موسكو.
تأتي الضربة خلال عطلة نهاية أسبوع من الحرب الجوية المكثفة. بينما أفادت إيران بإسقاط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-15 وطائرة هجومية من طراز A-10 في الخليج في وقت سابق من اليوم، حافظت الولايات المتحدة على موقف "منع البنية التحتية العدائية" من تهديد الحلفاء الإقليميين.
بينما تبدو الجهود الدبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة قد توقفت، فإن الدخان المتصاعد من محيط بوشهر يعد تذكيراً صارخاً بمدى قرب المنطقة من كارثة نووية.

