في 19 مارس 2026، شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا كبيرًا، حيث وصل خام برنت إلى 112 دولارًا، بزيادة قدرها 4.27%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 2.73% ليصل إلى حوالي 98.95 دولارًا. يأتي هذا الارتفاع نتيجة مباشرة لاستهداف إيران للبنى التحتية للطاقة ردًا على الهجمات السابقة على حقولها النفطية الرئيسية، وبشكل خاص حقل الغاز الجنوبي بارس.
في سلسلة من الهجمات الأخيرة، تسببت الهجمات الصاروخية الإيرانية في أضرار كبيرة في منشأة الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان في قطر، وهي أكبر مجمع للغاز الطبيعي المسال في العالم. تلعب هذه المنشأة دورًا حاسمًا في سلسلة إمدادات الطاقة العالمية. في الوقت نفسه، أوقفت الإمارات العربية المتحدة العمليات في منشأة الغاز في حبشان بسبب حوادث مرتبطة بالصواريخ، وتسبب الحطام الناتج عن الصواريخ المعترضة في اضطرابات في حقل باب النفطي.
لم تقتصر تصعيد الهجمات الإيرانية على قطر فحسب، بل هددت أيضًا السعودية والكويت ودول الخليج الأخرى. وقد أسفر هذا النزاع المستمر عن تأثيرات شديدة على طرق الشحن، لا سيما في مضيق هرمز، حيث زادت التوترات الجيوسياسية من المخاوف بشأن المرور الآمن لشحنات النفط.
يقترح العديد من المحللين أن المخاطر المتزايدة المرتبطة باضطرابات الإمدادات تدفع الأسعار للارتفاع، ويتوقع بعض الخبراء أن أسعار النفط قد تتجاوز قممها السابقة البالغة 120 دولارًا للبرميل. تمتد تداعيات هذه الأحداث إلى ما هو أبعد من المنطقة، مما يثير مخاوف من تأثير أوسع على إمدادات وأسعار النفط العالمية.
مع تهديد المزيد من الأعمال العسكرية في الأفق وتطور الوضع باستمرار، يحذر المحللون من أن التقلبات في أسعار النفط من المحتمل أن تستمر مع استمرار النزاع. تستعد الدول المعتمدة على واردات الطاقة لتكاليف أعلى مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

