بعد اتفاق التجارة الهندي الأمريكي الجديد، يتوقع محللو الصناعة أن أكثر من 8 مليارات دولار من صادرات الهند قد تظل خاضعة لرسوم جمركية أعلى. يشكل هذا التطور تحديات للمصدرين الهنود الذين كانوا يأملون أن يخفف الاتفاق بعض الأعباء المالية المفروضة من الرسوم الجمركية الحالية.
تشمل القطاعات الرئيسية المتأثرة المنسوجات والزراعة والأدوية، التي تشكل نسبة كبيرة من اقتصاد صادرات الهند. لقد فرضت الولايات المتحدة تاريخياً رسوماً جمركية على سلع متنوعة، مما أثر على الميزة التنافسية للهند في هذه الأسواق. بينما يهدف اتفاق التجارة إلى تعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة للتجارة، يبدو أن العديد من المنتجات قد لا ترى تخفيفاً فورياً من هذه الحواجز.
أقر المسؤولون من الجانبين بالتعقيدات المرتبطة بالتنقل في سياسات التجارة. على الرغم من أن الاتفاق يمثل تقدماً في تعزيز العلاقات الثنائية، فإن استمرار الرسوم الجمركية الأعلى يبرز الحاجة إلى مفاوضات مستمرة لمعالجة الحواجز التجارية الحالية بشكل أكثر شمولاً.
يقترح الخبراء أن تسعى الهند إلى اتخاذ تدابير استراتيجية لتعزيز قدرتها التنافسية في الصادرات، بما في ذلك تحسين جودة المنتجات واستكشاف أسواق جديدة للتخفيف من آثار الرسوم الجمركية. بالإضافة إلى ذلك، قد يوفر تعزيز العلاقات مع شركاء تجاريين آخرين طرقاً بديلة لتعويض الخسائر المحتملة من السوق الأمريكية.
باختصار، بينما يمثل اتفاق التجارة الأخير بين الهند والولايات المتحدة خطوة إلى الأمام، فإن الواقع المتمثل في الرسوم الجمركية الأعلى على جزء كبير من صادرات الهند يبرز التحديات المستمرة في ديناميات التجارة الدولية. سيكون الحوار المستمر والتخطيط الاستراتيجي ضرورياً لكلا الدولتين للتنقل بنجاح في هذه التعقيدات.

