صور، لبنان — المجتمع الإعلامي الدولي في حالة حداد بعد مقتل صحفيتين يوم الثلاثاء، 7 أبريل 2026، إثر غارة إسرائيلية في جنوب لبنان. كانت الصحفيتان، اللتان تم التعرف عليهما بوضوح كأعضاء في الصحافة، توثقان تصاعد الاشتباكات عبر الحدود عندما تعرض موقعهما لضربة وصفتها الشهود بأنها صاروخ مستهدف أو قذيفة مدفعية.
كانت الصحفيتان متواجدتين بالقرب من نقطة تجمع إعلامية معروفة في قرية الطير حرفا، على بعد حوالي ميل من الحدود، عندما وقعت الضربة. وفقًا لزملاء في الموقع، كانت المجموعة قد أنهت للتو بثًا مباشرًا وكانت ترتدي سترات واقية زرقاء وخوذًا تحمل علامة "PRESS" بحروف بيضاء عاكسة كبيرة.
أكدت خدمات الطوارئ المحلية أن كلا المرأتين توفيتا على الفور نتيجة قوة الانفجار. وتم نقل موظف إعلامي ثالث، وهو فني يرافق الثنائي، إلى مستشفى في صور بجروح شديدة من الشظايا ويظل في حالة حرجة.
أثار الحادث اتهامات فورية من المسؤولين اللبنانيين ومجموعات الدفاع عن الإعلام بأن الضربة كانت متعمدة. قال ممثل لنقابة الصحافة اللبنانية: "لم يكنوا بالقرب من أي بنية تحتية عسكرية؛ كانوا في منطقة مفتوحة استخدمها الصحفيون لأسابيع".
دعت منظمات المراقبة الدولية إلى تحقيق مستقل، مشيرة إلى أن هذه ليست حادثة معزولة. بموجب القانون الإنساني الدولي، يتم تصنيف الصحفيين كمدنيين ويجب حمايتهم من الهجمات المباشرة. يجادل النقاد بأن دقة الأسلحة الحديثة المستخدمة في المنطقة تجعل من الصعب بشكل متزايد تبرير الضربات "الغير مقصودة" على الفرق الإعلامية الثابتة.
أصدرت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) بيانًا بعد الحادث، مشيرة إلى أن المنطقة هي منطقة قتال نشطة وأن مقاتلي حزب الله يعملون بشكل متكرر من مواقع مدنية وغابات بالقرب من الحدود. وأكدت IDF أنها "لا تستهدف الصحفيين عمدًا" وأنها تراجع حاليًا ظروف الضربة المحددة لتحديد ما إذا كان قد تم تحديد الموقع بشكل خاطئ أثناء تبادل إطلاق النار النشط.
تضيف وفاة هاتين المرأتين إلى حصيلة قاتمة ومتزايدة من وفيات الإعلام في المنطقة منذ أواخر عام 2023. مع تصاعد الصراع بين إسرائيل وحزب الله نحو حرب شاملة محتملة، تلاشت "المناطق العازلة" التي كان يشعر فيها الصحفيون بالأمان النسبي إلى حد كبير.
يواجه الصحفيون الذين يعملون في جنوب لبنان الآن تهديدًا مزدوجًا: الطبيعة غير المتوقعة للصواريخ غير الموجهة ودقة أنظمة الطائرات بدون طيار والصواريخ المستهدفة المرعبة. بالنسبة للعديد من غرف الأخبار، لم يعد السؤال هو كيفية الحصول على القصة، بل ما إذا كانت أي قصة تستحق اليقين المتزايد للخسارة.

